مفاوضات القاهرة تبحث سيناريوهات غزة.. وتقدم في ملفات داخلية يصطدم بالرفض الإسرائيلي

غزة - shutterstock

غزة - shutterstock

تتواصل في العاصمة المصرية القاهرة جولة جديدة من المباحثات بشأن قطاع غزة، وسط مساعٍ مصرية لبلورة تصورات يمكن البناء عليها في المرحلة المقبلة، رغم غياب أي مؤشرات على تحقيق اختراق مع الجانب الإسرائيلي، الذي لا يزال يتمسك بمواقفه، وعلى رأسها ملف سلاح الفصائل.

وقال الصحافي محمد ضراغمة، في مداخلة ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، إن القاهرة تواصل عقد لقاءات مع الأطراف الفلسطينية لبحث سيناريوهات متعددة لإدارة المرحلة المقبلة في غزة، في محاولة لصياغة حلول يمكن تسويقها لاحقًا لدى الإدارة الأمريكية، وربما لدى حكومة إسرائيلية جديدة بعد الانتخابات.


وأوضح أن التقدّم الحالي يقتصر على التفاهمات الفلسطينية الداخلية، مشيرًا إلى أن نقاشات متقدمة جرت حول ملفات الموظفين وآليات إدارة القطاع، بما يشمل أوضاع العاملين الذين سيحالون إلى التقاعد، وآخرين سينضمون إلى أي إدارة جديدة، إضافة إلى حقوقهم المالية.

"الملف الأمني، وتحديدًا سلاح حماس، ما زال العقبة الأساسية أمام أي اتفاق."

وأضاف أن ملف السلاح لا يزال العقدة الأساسية، مؤكداً أنه لم يتحقق أي اختراق فيه حتى الآن، رغم استمرار طرح الأفكار والسيناريوهات المختلفة.


وأشار ضراغمة إلى أن مصر تتبع سياسة تقوم على إدارة الأزمة وعدم تركها تتفاقم، عبر استمرار اللقاءات الدورية مع الفصائل الفلسطينية، موضحًا أن الجولة الأخيرة شهدت مشاركة محمد دحلان، الذي قدّم مقترحات تتعلق بالأنفاق وبعض الملفات الإدارية، وأبدت حركة حماس استعدادًا لمناقشتها.


ولفت إلى أن الجانب الأمريكي يركز حاليًا على الملف الإيراني باعتباره أولوية، فيما يواصل الوسطاء، وفي مقدمتهم مصر، جهودهم لمنع انفجار الأوضاع في غزة، رغم إدراكهم أن فرص التوصل إلى تسوية شاملة قبل الانتخابات الإسرائيلية تبقى محدودة.

"لا يوجد حل سياسي حقيقي حتى الآن.. ما يحدث هو محاولة لمنع انفجار أكبر في غزة."

وأضاف أن هناك تحركًا لتفعيل عمل لجنة إدارة غزة وعدم انتظار التوصل إلى اتفاق سياسي شامل، موضحًا أن اللجنة تمتلك تمويلًا أوليًا، مع وجود محاولات لتأمين موارد إضافية، تمهيدًا لبدء العمل في مناطق محددة داخل القطاع.


وفي السياق ذاته، أوضح ضراغمة أن ما يجري حاليًا هو تفاهمات بين حركة حماس وتيار محمد دحلان برعاية مصرية، بعيدًا عن مشاركة السلطة الفلسطينية وحركة فتح، مؤكدًا أن هذه التفاهمات تبقى غير كافية ما لم تحظَ بموافقة إسرائيل، صاحبة القرار الفعلي في كثير من الملفات المتعلقة بغزة.


وختم بالقول إن الجهود المصرية تظل نشطة ومستمرة، إلا أن الرفض الإسرائيلي، ولا سيما في ملف سحب السلاح، ما يزال يمثل العقبة الرئيسية أمام أي اتفاق شامل أو اختراق حقيقي في المفاوضات.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!