أنابيب وممرات جديدة.. هل تتراجع أهمية مضيق هرمز في التجارة العالمية؟
في ظل التوترات التي تهدد حركة الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب، تتجه الأنظار إلى الممرات البرية وخطوط الأنابيب باعتبارها بدائل محتملة لتأمين حركة التجارة والطاقة.
في ظل التوترات التي تهدد حركة الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب، تتجه الأنظار إلى الممرات البرية وخطوط الأنابيب باعتبارها بدائل محتملة لتأمين حركة التجارة والطاقة.
لكن هذه المشاريع، رغم قابليتها للتنفيذ من الناحية الهندسية، تواجه تحديات سياسية وأمنية معقدة، خاصة أنها تتطلب تعاونًا بين دول ذات مصالح وتوجهات سياسية مختلفة.
وأوضح عبده قاسم، الشريك المؤسس لشركة "Pure Trans" المتخصصة بالخدمات اللوجستية والشحن، أن الهدف من هذه المشاريع ليس استبدال الممرات البحرية بالكامل، وإنما خلق بدائل متعددة تقلل الاعتماد على شريان واحد قد يتحول إلى مصدر ضغط وأزمة.
قال عبده قاسم إن الحديث عن ممرات برية جديدة لا يعني إمكانية الاستغناء الكامل عن مضيق هرمز أو الطرق البحرية التقليدية.
وأوضح أن السفن لا يمكن استبدالها بالشاحنات من حيث القدرة على نقل الكميات الضخمة، مشيرًا إلى أن السفينة قد تحمل نحو مليون برميل، فيما تحمل الشاحنة كميات محدودة لا تقارن بحجم النقل البحري.
وأضاف أن وجود أكثر من طريق وبديل هو الهدف الأساسي، حتى لا يبقى مضيق واحد "شريان حياة وشريان ضغط" في الوقت نفسه، خاصة في ظل الأزمات التي شهدتها المنطقة مؤخرًا.
وأشار قاسم إلى أن نقل النفط والمنتجات التجارية عبر الشاحنات يتطلب أعدادًا هائلة من المركبات، وهو ما يجعلها غير قادرة على الحلول مكان السفن.
لكنه أكد أن مد خطوط الأنابيب بين دول الخليج ودول أخرى في المنطقة وصولًا إلى البحر المتوسط أو تركيا يظل خيارًا قابلًا للتنفيذ من الناحية التقنية، لافتًا إلى أن هذه المشاريع ليست جديدة على مستوى العالم.
ويرى "قاسم" أن المشكلة الأساسية لا تتعلق بإمكانية بناء خطوط الأنابيب أو الممرات على الأرض، بل بالتعقيدات الجيوسياسية التي تحيط بالمنطقة.
وأوضح أن أي خط أنابيب يمتد بين عدة دول يعبر حدودًا سياسية مختلفة، ما يتطلب توافقًا بين حكومات لديها توجهات واتفاقيات ومصالح متباينة.
كما حذر من أن خطوط الأنابيب نفسها قد تتحول إلى أهداف خلال الصراعات، الأمر الذي يضيف تحديًا أمنيًا إلى جانب الحاجة إلى التمويل والصيانة والحماية المستمرة.
وأشار قاسم إلى أن المنطقة شهدت بالفعل البحث عن بدائل خلال الفترة الماضية، خاصة بعد الحرب في غزة وإغلاق أو اضطراب حركة الملاحة في باب المندب.
ولفت إلى ظهور مسارات بديلة لنقل البضائع والسيارات من دبي إلى حيفا، ومنها إلى أوروبا، مؤكدًا أن هذه البدائل لا تستطيع توفير الطاقة الاستيعابية نفسها التي توفرها الممرات البحرية، لكنها تمنح سلاسل الإمداد خيارات إضافية في أوقات الأزمات.
وأضاف أن الاستثمارات في الموانئ والمناطق الحرة تدخل أيضًا ضمن إعادة تشكيل خريطة النقل الإقليمي، مشيرًا إلى استثمار "DP World" بنحو 800 مليون دولار في ميناء طرطوس.
وأكد قاسم أن إنشاء البنية التحتية وحده لا يكفي لإنجاح هذه المشاريع، إذ تحتاج الشركات والمستثمرون إلى بيئة مستقرة تضمن حماية استثماراتهم.
وأوضح أن أي شركة خاصة تدخل في مشاريع بهذا الحجم تحتاج أولًا إلى ضمان أمن مواردها وقدرتها على استعادة استثماراتها خلال فترة زمنية معقولة.
وأشار إلى أن عدم الاستقرار في بعض دول المنطقة يمثل عائقًا أمام تنفيذ مشاريع كبرى، حتى لو كانت البنية التحتية والمخططات الهندسية قابلة للتنفيذ.
ورأى قاسم أن الدفع باتجاه إنشاء ممرات جديدة يحتاج إلى مشاركة واسعة من القطاع الخاص، وليس الاعتماد على الحكومات وحدها.
وقال إن بعض التصريحات السياسية الأخيرة يمكن فهمها باعتبارها محاولة لتشجيع المستثمرين والشركات الخاصة على الدخول في مشاريع الطرق والممرات البديلة.
وأضاف أن العمل والتخطيط لهذه الممرات بدأ منذ سنوات، وأن التصريحات السياسية قد تساعد في تسريع جذب الاستثمارات إليها.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.
شكرًا لتعاونكم.
رياضة ثنائي جديد وتساؤلات حول عمر فرج.. تحليل قائمة المنتخب الوطني استعدادا لبطولة الصين الودية
انتخابات الكنيست 2026 "نسبة أقل من 40%".. لماذا يعزف الدروز عن التصويت في الانتخابات الإسرائيلية؟
اقتصاد الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل سوق العمل ويزيد الحاجة إلى تأهيل الموظفين
اقتصاد بيتكوين تلامس 85 ألف دولار.. أعلى سعر منذ 8 أشهر
اقتصاد "التصعيد خرج عن حدود المنطقة".. هل أصبح الاقتصاد العالمي أمام تهديدات متزايدة؟
رياضة حتى 2032.. إسبانيا تعلن تجديد عقد دي لا فوينتي "بطل العالم"
من سؤال عن ديانتها إلى إغلاق المدرسة.. معلمة عربية تروي ما حدث في أور عكيفا
مقتل الجندي المصاب بإطلاق النار قرب حلميش وقوات كبيرة تلاحق المنفذ
شقيق علاء محاميد: أطلق حرس الحدود النار عليه رغم نزوله من السيارة ووجود أربعة عناصر في المكان
إعدادات إمكانية الوصول