"98% من مدارس غزة تضررت" .. كيف تحاول اليونيسف إعادة 330 ألف طفل في غزة إلى التعلم؟

بعد نحو عامين من تعطل التعليم، تحاول اليونيسف إعادة مئات آلاف الأطفال في قطاع غزة إلى مسار التعلم، في ظل دمار واسع أصاب المدارس وتحول عدد كبير منها إلى مراكز إيواء، ما دفع إلى إنشاء مراكز تعليم مؤقتة داخل الخيام.

 shutterstock - Skorzewiak
shutterstock - Skorzewiak
نُشر · قراءة دقيقتين

قال كاظم أبو خلف، المتحدث باسم اليونيسف، إن نحو 700 ألف طفل في سن الدراسة في قطاع غزة حرموا من التعليم الحضوري الرسمي لفترة قاربت ثلاثة أعوام، مشيرا إلى أن الأطفال يشكلون نحو نصف سكان القطاع.

وأوضح في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس، أن نحو 98% من مباني المدارس في غزة تعرضت لأضرار متفاوتة، فيما تحتاج أكثر من 93% منها إلى عمليات إعادة تأهيل واسعة أو إعادة إعمار كامل، بينما تعرض نحو 81% من المدارس لضربات مباشرة.

وتؤكد بيانات اليونيسف هذه النسب، مشيرة إلى أن المدارس التي كانت تخدم قرابة نصف مليون طالب أصبحت في معظمها غير آمنة أو غير صالحة للاستخدام.

وأشار أبو خلف إلى أن جزءا من المدارس التي بقيت قائمة تحول إلى مراكز إيواء للنازحين، ما يعني أن وجود مبنى المدرسة لا يعني بالضرورة إمكانية عودة الطلاب إليه.

وأضاف أن المواد التعليمية ظلت ممنوعة من الدخول لفترة طويلة، قبل أن تبدأ بعض المستلزمات التعليمية بالوصول إلى القطاع في يناير 2026، وهو ما شكل نقطة تحول في جهود إعادة الأطفال إلى التعلم.

التعلم داخل الخيام

وأوضح أبو خلف أن اليونيسف أطلقت حملة "العودة إلى التعلم"، وليس "العودة إلى المدارس"، نظرا إلى واقع المنشآت التعليمية في القطاع.

وتستهدف الخطة خلال عام 2026 إعادة نحو 336 ألف طفل إلى مساحات التعلم، فيما تدعم اليونيسف حاليا نحو 330 ألفا منهم، من خلال مراكز تعليم مؤقتة أقيمت في خيام كبيرة، إلى جانب جهات ومنظمات أخرى تعمل في المجال نفسه. وكانت اليونيسف قد أعلنت في يناير أن برنامجها يستهدف الوصول إلى 336 ألف طفل خلال عام 2026.

وأكد أن هذه المساحات لا تقدم تعليما مدرسيا تقليديا كاملا، وإنما تركز على مواد أساسية تشمل اللغة العربية والإنجليزية والحساب والعلوم، عبر ساعات محدودة يوميا، مع العمل بنظام الورديات حتى تتمكن المساحات المتاحة من استيعاب أكبر عدد ممكن من الأطفال.

وأوضح أن الخيام تضم ألواحا بيضاء وبعض المواد التعليمية، فيما وزعت اليونيسف 290 ألف حقيبة مدرسية، بينما لا تزال هناك صعوبات كبيرة في توفير الأثاث والتجهيزات اللازمة. وتستخدم بعض المبادرات أخشابا ومنصات كانت مخصصة لنقل البضائع لإنتاج طاولات بديلة.

دعم نفسي وتعليم بديل

وأشار أبو خلف إلى أن احتياجات الأطفال في غزة لا تقتصر على التعليم، موضحا أن نحو نصف سكان القطاع من الأطفال، وأنهم جميعا تقريبا بحاجة إلى دعم نفسي بدرجات متفاوتة نتيجة الظروف التي عاشوها خلال الحرب.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

وقال إن العودة إلى التعلم تهدف أيضا إلى استعادة قدر من الاستقرار والروتين في حياة الأطفال، وليس فقط تعويض المواد التعليمية التي فاتهم تعلمها.

وفي الضفة الغربية، أوضح أبو خلف أن الوضع التعليمي أقل خطورة مقارنة بغزة، لكنه يواجه تحديات مرتبطة بالعمليات العسكرية والإغلاقات والحواجز، خصوصا في مخيمات شمال الضفة.

وأشار إلى أن نحو 12 ألف طالب اضطروا إلى النزوح من مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، قبل أن يجري استيعابهم تدريجيا في مدارس قريبة من أماكن نزوحهم.

وأضاف أن أكثر من 800 ألف طالب في الضفة الغربية يتأثرون بدرجات مختلفة بالوضع الأمني، فيما يضطر نحو 150 ألف طالب إلى عبور حواجز للوصول إلى مدارسهم، بينما يواجه آخرون إغلاقات وتصعيدات وعمليات عسكرية متقطعة تعرقل انتظام العملية التعليمية.

إقرأ أيضا | اليونيسف: الحروب لن تأتي على الأطفال إلا بمزيد من المعاناة والموت

حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←