باستخدام الذكاء الاصطناعي: لقاح جديد يُحدث ثورة في علاج سرطان الكلى

في دراسة طبية حديثة أجراها باحثون من كلية الطب بجامعة هارفارد ومعهد دانا فاربر للسرطان، تم استخدام الذكاء الاصطناعي لتحديد الطفرات الجينية الأساسية المرتبطة بسرطان الخلايا الكلوية.

Shutterstock
Shutterstock
نُشر · قراءة دقيقتين

 بناءً على هذه الاكتشافات، قام العلماء بتطوير لقاح mRNA مصمم لاستهداف البروتينات التي تنتجها تلك الطفرات، ثم تم اختباره سريريًا على مجموعة من المرضى.

تجربة سريرية ناجحة على مرضى سرطان الكلى

شارك في التجربة السريرية تسعة مرضى يعانون من سرطان الخلايا الكلوية الصافية في المرحلتين الثالثة والرابعة، وهم الأكثر عرضة لعودة المرض بعد العلاج.

أظهرت نتائج الدراسة، التي نُشرت في مجلة "نيتشر" الطبية، نجاح اللقاح في تحفيز استجابة مناعية قوية، حيث ظل جميع المرضى خاليين من السرطان لمدة متوسطة بلغت 40 شهرًا بعد الجراحة.

اللقاح يدرب الجهاز المناعي على مكافحة السرطان

تم إعطاء اللقاح للمرضى بعد الجراحة بهدف القضاء على أي خلايا سرطانية متبقية.

يعتمد اللقاح على مادة وراثية مستخرجة من الورم نفسه، مما يسمح للجهاز المناعي بالتعرف على الخلايا السرطانية وتدميرها. كما تلقى خمسة من المرضى علاجًا مناعيًا إضافيًا لتعزيز فعالية الاستجابة المناعية.

يُعتبر سرطان الخلايا الكلوية الصافية أكثر أنواع سرطان الكلى شيوعًا، وعادةً ما يكون العلاج القياسي للمرحلتين الثالثة والرابعة هو استئصال الورم جراحيًا، يتبعه العلاج المناعي.

ورغم ذلك، يعاني نحو ثلثي المرضى من تكرار المرض، مما يحد من الخيارات العلاجية المتاحة لهم. لذلك، يسعى الباحثون باستمرار إلى تطوير استراتيجيات جديدة لخفض هذا الخطر.

تقنية اللقاح ودوره في مكافحة المرض

يعتمد اللقاح على تقنية متقدمة، حيث يستخرج العلماء شظايا صغيرة من البروتينات المتحولة، المعروفة بالمستضدات الجديدة، من أورام المرضى.

هذه المستضدات تُعد توقيعًا جزيئيًا خاصًا بالورم، مما يتيح استهدافه بدقة دون التأثير على الخلايا السليمة.

كما استخدم الباحثون خوارزميات تنبؤية لتحديد المستضدات الأكثر قدرة على تحفيز الجهاز المناعي، ومن ثم تم تصنيع اللقاح وإعطاؤه للمرضى في جرعات محددة.

آثار جانبية خفيفة ونتائج واعدة

أظهرت الدراسة أن اللقاح كان آمنًا بشكل عام، حيث عانى بعض المرضى من ردود فعل موضعية خفيفة أو أعراض تشبه الإنفلونزا، دون تسجيل أي آثار جانبية خطيرة.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

وعلى الرغم من أن هذه النتائج مشجعة، إلا أن الباحثين يؤكدون الحاجة إلى دراسات أوسع للتحقق من فعالية اللقاح على نطاق أكبر.

عند بدء الدراسة قبل ثماني سنوات، لم يكن واضحًا ما إذا كان هذا النهج سينجح في علاج سرطان الكلى، خاصة أنه يحتوي على عدد أقل من الطفرات مقارنةً بسرطانات أخرى مثل الورم الميلانيني.

ومع ذلك، أظهرت التجربة نتائج إيجابية، مما يعزز الأمل في تطوير لقاحات فعالة لمكافحة أنواع مختلفة من السرطان.

طالع أيضًا

اقرأ/ي أيضًاكيف تقي نفسك من تليف الكلى؟ إليك أفضل 5 أطعمة
حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←