لم يبق شئ.. الناجية الوحيدة تكشف قصة محو عائلتها من السجلات
وقفت سمية الحطاب في حالة ذهول أمام أنقاض منزلها في حي الصبرة جنوب غزة، عاجزة عن استيعاب الكارثة التي حلت بها، لم يكن مجرد منزل، بل مأوى لعائلتها الممتدة، التي أبيدت في غارة إسرائيلية مفاجئة دون سابق إنذار.
في لحظة واحدة، فقدت والديها، أشقاءها، أعمامها، جدتها، و28 فردًا من عائلتها، بينما كانت تستعد معهم لتناول وجبة السحور فجر الأربعاء.
تنبش الأنقاض لتبحث عن عائلتها
وسط الدمار، تهمس بصوت متهدج ودموعها تنهمر: "انكسر ظهري من بعدهم... بقيت وحيدة، لم يعد لي أحد في الدنيا"، وفقا لفضائية سكاي نيوز.
تحاول نبش الأنقاض بيديها بحثًا عن أي شيء يربطها بأحبائها، ملابس، مقتنيات، أي أثر يدل على وجودهم، لكن كل شيء تحول إلى رماد.
وتضيف بيأس: "حاولنا نعيش، تأملنا خيرًا بانتهاء الحرب، بدأنا نشعر بالأمان قليلًا، لكن كل شيء اختفى في لحظة".
عشرات الضحايا تحت الأنقاض
لم تتمكن فرق الدفاع المدني في غزة، التي تعمل بإمكانيات محدودة، من انتشال سوى 6 جثامين من الضحايا، بينما لا يزال العشرات مدفونين تحت الأنقاض في مناطق مختلفة من القطاع.
وقال محمود بصل، الناطق باسم الدفاع المدني: "منزل عائلة الحطاب ليس سوى مثال واحد على المجازر المتكررة التي نشهدها خلال الساعات الماضية، هناك الكثير من الضحايا ما زالوا تحت الأنقاض".
وقال جهاز الدفاع المدني، التصعيد الإسرائيلي الأخير، الذي بدأ فجر الثلاثاء، استهدف منازل سكنية دون تحذير مسبق، مما أدى إلى محو عائلات بأكملها من السجل المدني.
نسبة القتلى من الأطفال والنساء تجاوزت الـ71%
وأكد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن نسبة القتلى من الأطفال والنساء وكبار السن تجاوزت 71% من إجمالي الضحايا، معتبرًا أن "الجيش الإسرائيلي لديه نية مبيتة لاستكمال جريمة الإبادة الجماعية بحق سكان القطاع".
وفي ظل تصاعد القصف وتشديد الحصار، تحذر منظمات حقوقية دولية من أن الأوضاع في غزة ترقى إلى مستوى "الإبادة الجماعية".
أما سمية، التي أصبحت وحيدة فجأة، فلا تفكر في شيء سوى كيف يمكنها العيش بعد أن فقدت كل من تحب، تنظر إلى الدمار من حولها، تهمس بصوت بالكاد يُسمع: "كان عندي بيت... كان عندي عائلة... لم يبق لي شيء".
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.