قنبلة الاختراق MOP..كيف يمكن أن تشارك واشنطن في ضرب منشآت إيران النووية؟
في ظل تصاعد التوتر بين إسرائيل وإيران، تزايد الحديث عن احتمال دخول الولايات المتحدة الأميركية في المواجهة، وخاصة في ما يتعلق بملف البرنامج النووي الإيراني.
في ظل تصاعد التوتر بين إسرائيل وإيران، تزايد الحديث عن احتمال دخول الولايات المتحدة الأميركية في المواجهة، وخاصة في ما يتعلق بملف البرنامج النووي الإيراني.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست اليوم الأربعاء، فإن انخراط واشنطن إن حدث سيتركز على توجيه ضربات دقيقة تستهدف المنشآت النووية الإيرانية المدفونة تحت الأرض، باستخدام أحد أكثر الأسلحة التقليدية فتكًا في ترسانة الجيش الأميركي: قنبلة GBU-57 المعروفة باسم MOP (Massive Ordnance Penetrator)، أو "قنبلة اختراق الذخائر الضخمة".
تُعد قنبلة MOP، التي تزن 30 ألف رطل، مصممة خصيصًا لتدمير الأهداف المحصنة والعميقة، مثل المخابئ والأنفاق التي تُستخدم في حماية منشآت التخصيب النووي.
وتستطيع القنبلة اختراق ما يصل إلى 200 قدم من الخرسانة أو الصخور قبل أن تنفجر، بحسب سلاح الجو الأميركي، مع ترجيحات بأن النسخ المطورة من هذا السلاح باتت أكثر قدرة بفعل تحسينات استمرت لعقدين.
ورغم أن القنبلة لم تُستخدم علنًا في عمليات قتالية حتى الآن، فإنها تُخزن وتُحافظ عليها لاستخدام محتمل في حالات نادرة.
ووفق واشنطن بوست، فإن هذه القنبلة ليست مصممة لضرب مساحات واسعة، بل لاستهداف دقيق ومباشر، بفضل نظام توجيه يعتمد على الـGPS وصمام ذكي يستطيع رصد الفراغات والانفجار في التوقيت المثالي داخل العمق.
اللافت أن قاذفات الشبح الأميركية B-2 Spirit هي الطائرات الوحيدة في الخدمة القادرة على حمل قنبلة MOP.
وتشير البيانات إلى وجود 19 طائرة من هذا الطراز، تُعدّ من أكثر الطائرات سرية وتطورًا في العالم، قادرة على الطيران لمسافات شاسعة والتزود بالوقود جوًا.
وقد نفذت هذه القاذفات مهمات طويلة في الماضي، مثل غاراتها على معسكرات "داعش" في ليبيا عام 2017.
وبحسب الصحيفة، فإن سلاح الجو الأميركي أجرى تحديثات تقنية لدمج قنبلة MOP مع طائرات B-2، استعدادًا لاستخدام محتمل ضد أهداف إيرانية في حال صدور قرار سياسي بذلك.
منشأة فوردو النووية، الواقعة جنوب غرب طهران، تمثل التحدي الأكبر أمام أي هجوم جوي، إذ بُنيت تحت سفح جبل وتحيط بها أنفاق محصنة بجدران سميكة وأبواب مقاومة للانفجارات، وبعضها مخفي تحت أكثر من 300 قدم من الصخور.
ويشير تقرير صادر عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتاريخ 31 مايو إلى أن إيران رفعت من إنتاجها لليورانيوم المخصب بنسبة 60% في فوردو، ما يقرّبها من عتبة التخصيب بنسبة 90% اللازمة لصناعة سلاح نووي.
لكن خبراء حذروا من أن تدمير منشأة فوردو لن يكون نهاية البرنامج النووي الإيراني، نظرًا لاحتمال وجود مواقع إضافية غير معلنة.
وقال ريتشارد نيفيو، كبير المفاوضين الأميركيين السابق مع إيران، إن "اختفاء فوردو لا يعني اختفاء التهديد".
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام
بحسب واشنطن بوست، فإن الضربات الإسرائيلية التي استهدفت منشآت إيرانية في الأسابيع الأخيرة لم تُحدث أضرارًا لا يمكن إصلاحها في البنية النووية الإيرانية.
فبينما هاجمت إسرائيل محيط منشأة فوردو، لم تتمكن من ضرب المنشأة ذاتها. أما في موقع نطنز، ثاني أكبر منشأة تخصيب، فقد تضررت منشآت فوق الأرض، وأكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن هناك "آثارًا مباشرة" على قاعات التخصيب تحت الأرض.
وطالت الضربات الإسرائيلية كذلك مواقع نووية حساسة، منها مجمع أصفهان لإنتاج معدن اليورانيوم، ومفاعل أراك للماء الثقيل، ومجمع بارشين العسكري، ومحطة بوشهر للطاقة النووية.
وأكد مدير الوكالة، رافائيل جروسي، أن موقع أصفهان قد قُصف بالفعل، فيما تتواصل التحليلات حول مدى الضرر الذي لحق ببقية المواقع.
ترى الصحيفة أن دخول واشنطن في الحرب سيضيف بُعدًا جديدًا للصراع، وقد يكون متمثلًا في توجيه ضربة "جراحية" ومدروسة لمراكز التخصيب الإيرانية الأكثر تعقيدًا، وبشكل خاص فوردو.
لكن مع ذلك، يؤكد الخبراء أن إيران تمتلك القدرة على إعادة بناء منشآتها، وقد لا يكون التأثير طويل الأمد كما يأمل المخططون العسكريون.
كما أن أي تحرك أميركي مباشر سيُقابل برد إيراني، وفق تهديدات طهران باستهداف القواعد الأميركية في الشرق الأوسط، وهو ما قد يفتح الباب لتوسع رقعة الحرب لتشمل العراق وسوريا واليمن، حيث تنشط فصائل موالية لإيران.
في المحصلة، يبدو أن قنبلة MOP تقف على رأس ترسانة واشنطن لمهمة محتملة قد تغيّر ميزان القوة في المنطقة، لكن نتائجها ستظل رهينة بمدى دقة المعلومات الاستخباراتية، وردود الفعل الإيرانية، وتقديرات واشنطن بشأن ما إذا كان التصعيد في هذه المرحلة يخدم مصالحها الاستراتيجية.
اقرأ/ي أيضًاتصعيد خطير..سلاح الجو الإسرائيلي يستهدف أجهزة الطرد المركزي بطهرانيتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.
شكرًا لتعاونكم.
اقتصاد موجة التجميل الكورية تصل إلى إسرائيل.. استثمار بـ60 مليون شيكل لمنافسة الشراء المباشر
اقتصاد نحو 100 ألف شيكل شهريًا.. هؤلاء أصحاب أعلى معاشات التقاعد في إسرائيل
عالمي مقاطعة خطاب ترامب تعيد الجدل حول مستقبل الإعلام.. الوسائل التقليدية أم مواقع التواصل؟
رياضة محمد بدارنة "ميدو" ينتقل إلى هبوعيل يركا
فلسطيني "يريدون الانتخابات ولا يثقون بها".. استطلاع صادم يكشف مفارقة عن الانتخابات الفلسطينية
محليات معاليه أدوميم في صدارة الاستيطان.. 75% من الأراضي المسوّقة منذ 2023
إعدادات إمكانية الوصول