من 300 إلى 33 .. تراجع عدد المعلمات العربيات في المدارس العبرية بسبب الملاحقات

قال محمود عواد من مركز مجال التربية في جمعية سيكوي-أفق، إن واقع المعلمات العربيات في المدارس العبرية يُعد امتدادًا للوضع العام للمجتمع العربي في ظل الحرب المستمرة للسنة الثانية.

shutterstock
shutterstock
نُشر · قراءة دقيقتين

وأضاف في مداخلة هاتفية لبرنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، إن هؤلاء المعلمات يعانين من من ملاحقات وإسكات وتقييد حرية التعبير.


وكشف "عواد"عن تزايد ملحوظ في عدد الشكاوى من معلمات تعرضن لمضايقات من زملاء وطُلاب وأهالي، مشيرًا إلى انخفاض عدد المعلمات العربيّات في المدارس العبرية من 300 قبل عشر سنوات إلى 33 فقط اليوم.


وأضاف: "شهادات المعلمات التي تم جمعها عن طريق مقابلات معهنّ أو مع مختصين في تأهيل المعلمات تكشف عن جو من الخوف الحقيقي الذي تعانينه، خاصة التعبير عن الهوية، حيث مُنعت بعض المعلمات من التحدث بالعربية في غرف المعلمين وتعرّضّ البعض لمواقف تمييزية، حتى من إدارة المدارس في حالات عدّة، كما تكرر تهميشهن وإقصاؤهن، الأمر الذي يجعل الشعور بالعزلة والاجتزاء حاضراً بقوة"


وروى عددًا من الحالات التي توضح الوضع الصعب للمعلمات، منها معلمة تعرّضت لتعليقات عنصرية بسبب ارتدائها الحجاب، ورفض الطاقم الإداري دعمها، ومعلمة أخرى فقدت وظيفتها بعد أن نشرّت منشورًا داعيًا لوقف الحرب.


كما تحدث عن معلمة أخرى تعرضت لملاحقات من قبل أولياء الأمور بعد نشر صورة لمسجد الأقصى على وسائل التواصل.


وأشار "عواد" إلى ضرورة وجود سياسة واضحة من وزارة التربية والتعليم لمعالجة ظاهرة الملاحقة والتمييز بحق المعلمات العربيات، مع تأهيل وتدريب الطواقم التدريسية والإدارية على التعامل مع التنوع الثقافي واللغوي، مؤكداً أن غياب هذه السياسات يؤدي إلى تصرفات تعسفية من بعض الإدارات التي قد تُساهم في تفاقم المشكلة.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة


وأكّد "عواد" أن وجود المعلمات العربيات في المدارس العبرية ليس فقط قيمة تربوية وإنسانية، بل فرصة لكسر الصور النمطية بين الطلاب وتعزيز التواصل الثقافي، وهو ما يؤثر إيجابًا في المجتمع اليهودي.


واختتم بالقول إن المعلمات رغم الصعوبات يستمررن في عملهن، محملاً وزارة المعارف مسؤولية توفير بيئة عمل آمنة وداعمة وتأهيلية لتمكينهن من مواصلة التدريس بحرية وأمان.

حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←