أصدرت المملكة العربية السعودية والجمهورية الإيطالية، يوم الخميس، بيانًا مشتركًا أكدتا فيه رفضهما القاطع لأي تهجير للسكان الفلسطينيين تحت أي ذريعة، مشددتين على ضرورة الالتزام الكامل بمبدأ عدم الطرد أو التهجير القسري، واعتبار ذلك خطًا أحمر لا يمكن تجاوزه في أي ترتيبات سياسية أو أمنية لما بعد الحرب في غزة.
دعوة لوقف الحرب والإفراج عن الرهائن
البيان، الذي صدر عقب لقاء جمع وزيري خارجية البلدين، دعا إلى الوقف الفوري للعمليات العسكرية في قطاع غزة، والإفراج العاجل عن جميع الرهائن، مؤكدًا أن استمرار التصعيد يهدد فرص السلام ويزيد من معاناة المدنيين، كما أدان الجانبان أي إجراءات أحادية الجانب أو أعمال عنف في الضفة الغربية من شأنها أن تقوض حل الدولتين، داعين إلى احترام القانون الدولي الإنساني.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام
دعم لحل الدولتين وتمكين السلطة الفلسطينية
شدد البيان على أن أي ترتيبات لما بعد الحرب يجب أن ترتبط بتنفيذ واضح ومحدد زمنيًا لحل سياسي ينهي الأزمة ويحقق سلامًا عادلًا وشاملًا، وأكدت الرياض وروما عزمهما بحث أوجه التعاون الفاعل لتمكين السلطة الفلسطينية من أداء دورها الكامل، بما يتوافق مع رؤية البلدين في إحلال الأمن والاستقرار في المنطقة.
كما دعا الطرفان إلى رفع القيود المفروضة على إيرادات المقاصة الفلسطينية، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية والإمدادات الحيوية دون عوائق إلى جميع أنحاء قطاع غزة، في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية التي يعيشها السكان.
موقف دولي متماسك ضد التهجير
يأتي هذا البيان في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية من محاولات فرض تغييرات ديموغرافية في غزة والضفة الغربية، وسط دعوات متكررة من منظمات حقوقية لوقف أي إجراءات قد تؤدي إلى تهجير جماعي أو تغيير في التركيبة السكانية.
وفي ختام البيان، شدد الوزيران على أن "التهجير القسري للفلسطينيين تحت أي ذريعة مرفوض تمامًا، ويجب أن يكون المجتمع الدولي موحدًا في رفضه"، مؤكدين أن السلام الحقيقي لا يُبنى على إقصاء الشعوب، بل على احترام حقوقهم وتمكينهم من تقرير مصيرهم ضمن إطار قانوني وسياسي عادل.
طالع أيضًا: