جيك سوليفان: الآن أؤيد حجب أسلحتنا عن إسرائيل

shutterstock

shutterstock

في تحول بارز بالمواقف السياسية الأميركية تجاه الحرب في غزة، أعلن مستشار الأمن القومي الأميركي السابق جيك سوليفان، أنه بات يؤيد حجب الأسلحة عن إسرائيل، رغم أنه كان من أبرز المعارضين لمثل هذه الخطوة خلال فترة عمله في إدارة الرئيس السابق جو بايدن.


وقال سوليفان، في مقابلة مع بودكاست "ذا بولوارك" بثت الأربعاء، إن الظروف تغيرت جذريًا مقارنة بعام 2024، حين كانت إسرائيل، على حد وصفه، "تتعرض لهجمات متزامنة من جبهات متعددة، شملت حزب الله، الحوثيين، سوريا، العراق، حركة حماس، وحتى إيران نفسها".


الحجة الداعية لحجب الأسلحة عن إسرائيل أقوى بكثير


وأضاف أن الحديث آنذاك عن منع إسرائيل من الحصول على الأسلحة الأميركية كان "معقدًا وصعبًا" في ظل تلك التهديدات.


لكن سوليفان أكد أن الحجة الداعية إلى حجب الأسلحة اليوم أقوى بكثير، مشيرًا إلى أربعة عوامل رئيسية: أولها أن إسرائيل لم تعد تواجه التهديدات الإقليمية نفسها، وثانيها أنها انسحبت من اتفاق لوقف إطلاق النار وتحرير الرهائن مطلع العام الجاري من دون الدخول في مفاوضات جدية.


أما العامل الثالث فهو المجاعة الشاملة في غزة التي أقرت بها الأمم المتحدة، بينما يتمثل الرابع في غياب أهداف عسكرية استراتيجية، حيث لم يتبق سوى قصف الأنقاض، على حد وصفه.


ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام


حجب الأسلحة عن إسرائيل


وأوضح سوليفان أنه قدّم نصائح للمشرعين الديمقراطيين الشهر الماضي لدعم مشاريع قرارات تدعو إلى حجب الأسلحة عن إسرائيل، مؤكدًا أن هذا الموقف موثوق ويستحق التأييد.


وتعد هذه التصريحات ابتعادًا واضحًا عن الموقف التقليدي للبيت الأبيض في عهد بايدن، الذي قدم مساعدات عسكرية لإسرائيل تجاوزت عشرات المليارات من الدولارات بين أكتوبر 2023 ويناير 2025.


وخلال تلك الفترة، لعب سوليفان دورًا في الضغط على أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين لرفض تشريع كان سيمنع شحنات أسلحة تفوق قيمتها 20 مليار دولار، تضمنت صواريخ موجهة، قذائف دبابات، طائرات مقاتلة من طراز "إف-15"، وغيرها من المعدات العسكرية.


وبررت إدارة بايدن آنذاك هذه الشحنات باعتبارها ضرورية لأمن إسرائيل، رغم أنها لم تكن لتسلم فورًا.


غير أن منتقدين اتهموا الإدارة، ومن ضمنها سوليفان نفسه، بالتواطؤ في السماح باستخدام الأسلحة الأميركية ضد المدنيين الفلسطينيين، حيث تشير إحصاءات وزارة الصحة في غزة إلى أن أكثر من 62 ألف شخص قتلوا منذ بدء الحرب.


تصاعد الضغوط الحقوقية


ومع تصاعد الضغوط الحقوقية في أكتوبر 2024، لوحت واشنطن بفرض حظر جزئي على شحنات الأسلحة إذا لم تسمح إسرائيل بزيادة المساعدات الإنسانية للقطاع، إلا أن المهلة انتهت دون تنفيذ التهديد بعد أن اعتبرت الإدارة أن إسرائيل أحرزت تقدمًا كافيًا، ليستمر تدفق السلاح.


وحجبت إدارة بايدن شحنة واحدة فقط، تضمنت قنابل ثقيلة وخفيفة، قبل أن يتم الإفراج عنها لاحقًا على مرحلتين؛ الأولى في يوليو 2024 حين سلمت القنابل الأصغر، والثانية في يناير 2025 عندما أطلق خلف بايدن، الرئيس دونالد ترامب، سراح القنابل الثقيلة.


ويرى مراقبون أن مواقف سوليفان الجديدة تعكس تحولات في الرأي العام والسياسة داخل الحزب الديمقراطي، مع تنامي الانتقادات لاستخدام الأسلحة الأميركية في حرب غزة وما تسببت فيه من كوارث إنسانية واسعة.


اقرأ أيضا

غياب الشفافية..مسؤولون إسرائيليون: نتنياهو يبقي خطط غزة طي الكتمان

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!

phone Icon

احصل على تطبيق اذاعة الشمس وكن على
إطلاع دائم بالأخبار أولاً بأول

Download on the App Store Get it on Google Play