العليا الإسرائيلية تمنع الشرطة من تفتيش هواتف المشتبهين دون أمر قضائي
قضت المحكمة العليا الإسرائيلية، اليوم الأحد، بأن الشرطة لا تملك صلاحية تفتيش الهواتف المحمولة أو الحواسيب الخاصة بالمشتبهين من دون أمر قضائي صريح، حتى إذا منح أصحابها موافقة على ذلك.
شدد القضاة على أن أي تفتيش من هذا النوع "يتطلب تفويضًا صريحًا من المشرّع".
وأكد القاضي نوعام سولبرغ أن التحقيق بحد ذاته، حتى من دون وسائل قسرية، "يمسّ بحرية المشتبه وكرامته وخصوصيته".
وأضاف: "في دولة قانون لا يمكن تنفيذ تفتيش كهذا من دون تفويض قانوني واضح".
وأشار القضاة إلى أن اشتراط أمر قضائي ليس مجرد إجراء تقني، بل "شرط جوهري لضمان أن سبب التفتيش قائم فعلاً وأن نطاقه لا يتجاوز الضروري"، كما اعتبروا أن وجود رقابة قضائية، حتى بجلسة من طرف واحد، عامل ردع يحدّ من تجاوزات أجهزة التحقيق.
حماية الخصوصية
لفتت المحكمة إلى أن "فجوة القوة بين المواطن وأجهزة إنفاذ القانون" تؤثر على حرية المشتبه في منح موافقة حقيقية على التفتيش.
وشدد رئيس المحكمة يتسحاك عميت على أن الهواتف الذكية باتت "الصديق الأقرب للإنسان"، لاحتوائها على بيانات شخصية وحياتية واسعة، ما يجعل اختراقها انتهاكًا عميقًا للخصوصية.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
وكتب عميت في تعقيبه أن "الحجم الكبير للضرر بالخصوصية، سواء للمشتبه أو للأطراف الثالثة، يفرض وجود نص قانوني واضح يسمح بالتفتيش، حتى مع موافقة المشتبه نفسه".
shutterstock
من جانبهم، رحّب محامو الدفاع العام بالحكم، واعتبروه "قرارًا مهمًا وتاريخيًا يعزز حماية الحق الأساسي للمشتبهين في الخصوصية".
وأكدوا أن الحكم يبعث برسالة واضحة إلى أجهزة إنفاذ القانون بأن "الغاية لا تبرر الوسيلة"، مشيرين إلى أن البرلمان هو الجهة الوحيدة المخوّلة بمنح الشرطة صلاحيات تمسّ بالحقوق الأساسية. وطالع ايضا:
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.