سجال دبلوماسي حاد بين إسرائيل وفرنسا حول السلطة الفلسطينية

شهدت منصة التواصل الاجتماعي "X" سجالًا علنيًا بين وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر ونظيره الفرنسي جان نويل بارو، على خلفية الموقف الفرنسي من السلطة الفلسطينية.

shutterstock
shutterstock
نُشر · قراءة دقيقتين

وبدأ الجدل بعد أن اتهم ساعر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالتركيز على تسهيلات دبلوماسية لمسؤولي السلطة، بدلًا من الضغط لوقف ما وصفه بـ"التحريض في النظام التعليمي الفلسطيني" و"دفع الرواتب لعائلات منفذي الهجمات".

ساعر ينتقد المبادرة الفرنسية: "تدخل منفصل عن الواقع"

في سلسلة منشورات، قال ساعر إن ماكرون "يحاول التدخل في صراع ليس طرفًا فيه"، معتبرًا أن المبادرة الفرنسية "منفصلة عن الواقع" وقد تؤدي إلى "خطوات أحادية تقوض الاستقرار الإقليمي".

وأضاف أن فرنسا تغض الطرف عن ممارسات مستمرة في الإعلام والمدارس والمساجد، وتكتفي بوعود غير ملموسة من السلطة الفلسطينية.

بارو يرد: "انتقادات ظالمة ومبادرة واعدة"

من جانبه، رد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو قائلاً إن انتقادات ساعر "ظالمة"، مشيرًا إلى أن مبادرة الرئيس الفرنسي حصلت على "التزامات غير مسبوقة" من السلطة الفلسطينية، من بينها وقف دفع الرواتب للمعتقلين منذ الأول من أغسطس، وبدء مراجعة المناهج التعليمية لمنع التحريض.

ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام

وأضاف أن "تحقيقًا مستقلًا سيؤكد هذه الخطوات قريبًا"، مشددًا على دعم دول عربية وتركيا للمبادرة عبر إعلان تم اعتماده في نيويورك في يوليو الماضي.

رد مضاد من ساعر: "التحويلات مستمرة والتحريض لم يتوقف"

عاد ساعر للرد على بارو، معربًا عن "اندهاشه" من الحديث عن توقف السلطة عن دفع الرواتب، مؤكدًا أن "النظام السابق استُبدل بآخر يواصل تحويل الأموال إلى نفس الحسابات المصرفية للمعتقلين وعائلاتهم".

وأضاف أن "التحريض ما زال حاضرًا في المدارس ووسائل الإعلام والمساجد"، مشيرًا إلى أن الالتزامات الحالية لا تختلف عن تلك التي قدمها الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات قبل ثلاثة عقود.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

خلاف دبلوماسي يعكس تباين الرؤى حول مستقبل السلطة الفلسطينية

يعكس هذا السجال العلني بين وزيري الخارجية الإسرائيلي والفرنسي تباينًا واضحًا في الرؤى حول كيفية التعامل مع السلطة الفلسطينية، ودورها في استقرار المنطقة.

وبينما ترى فرنسا أن الحوار والضمانات خطوة نحو التهدئة، تصر إسرائيل على أن الإجراءات الميدانية هي المعيار الحقيقي لأي تغيير.

وقال بارو في ختام رده: "نحن نؤمن بأن التغيير يبدأ من الداخل، وقد حصلنا على تعهدات واضحة من السلطة الفلسطينية. سنواصل العمل مع شركائنا الإقليميين لضمان تنفيذ هذه الالتزامات بما يخدم السلام والاستقرار".

طالع أيضًا:

اقرأ/ي أيضًاجدعون ساعر: لا مكان لدولة فلسطينية في المستقبل السياسي
حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←