"نتيجة عكسية".. هل فشلت الضربة الإسرائيلية على قادة حماس بالدوحة في تحقيق أهدافها؟
يرى المحلل السياسي الفلسطيني عادل شديد أن العملية العسكرية الإسرائيلية الأخيرة التي استهدفت قيادات حركة حماس في قطر فشلت في تحقيق أهدافها السياسية والعسكرية، و"أنها بدلاً من تعزيز موقف تل أبيب في المفاوضات، أضعفته بدرجة كبيرة".
وأضاف في مداخلة هاتفية لبرنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس: "الهدف الإسرائيلي المعلن باغتيال قيادة حماس لم يتحقق، وما تم هو مجرد خلخلة في الأوضاع تضعف الاستقرار والثقة بين الأطراف المتفاوضة".
وأكد على أن الضربة الإسرائيلية أدت إلى تعقيد المشهد السياسي ودفعت حركة حماس والفصائل الفلسطينية إلى موقف أفضل مما كانت عليه قبل العملية، حيث تراجعت حصانة الضغط على الحركات الفلسطينية بسبب مراعاة شروط المبادرة الإسرائيلية التي لم تلَبَّ الحد الأدنى من المطالب.
وتابع: "المفاوضات مستمرة رغم الفشل، لأن جميع الأطراف بلا استثناء مضطرة للجلوس على طاولة التفاوض، سواء إسرائيل أو حماس أو الوسطاء الدوليين".
وأشار شديد إلى أن إسرائيل لم تفِ بأي ضمانات ملموسة، ولا توجد مؤشرات جدية على وقف إطلاق نار شامل أو إنهاء الحرب، مما يُضعف الثقة في الأطراف المعنية.
واعتبر أن رأس الحربة في أوراق الفلسطينيين الفصل في هذه المرحلة هم المختطفون الذين يشكلون ورقة رابحة فلسطينية استراتيجية، رغم أنهم يشكلون أيضًا مصدر ضغط على الدولة الإسرائيلية.
دلالات أخرى للضربة العسكرية
واستطرد: "العملية الإسرائيلية الأخيرة لم تكن مجرد محاولة عسكرية، بل تحمل دلالات تحصل لتوسيع النفوذ الإسرائيلي في الشرق الأوسط على حساب الفلسطينيين، الذين يدفعون ثمن هذا التوسع، بينما أظهرت إسرائيل جهوزية عالية لاستخدام القوة والحسم العسكري، مع تجاهل التأثيرات السياسية والاجتماعية في المنطقة".
في ختام حديثه، أشار عادل شديد إلى أن الضربة الإسرائيلية على قطر وقيادات حماس أضعفت موقع تل أبيب أمام المجتمع العربي والشعوب التي تطالب بالسلام، حيث زادت الكراهية للسياسات الإسرائيلية ودعمت مقاومة الفلسطينيين، مما يعزز استمرار دائرة الصراع بدلاً من تسويتها.
تطبيق إذاعة الشمس
حمّل تطبيق إذاعة الشمس
استمع للبث، تابع الأخبار، واحصل على إشعارات لحظية.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.
شكرًا لتعاونكم.