القوات السورية تسحب سلاحها الثقيل من الجنوب وسط ترقب إقليمي
أفاد مسؤول عسكري سوري اليوم الثلاثاء، 16 سبتمبر 2025، بأن وحدات الجيش بدأت بسحب السلاح الثقيل من مناطق الجنوب السوري، في خطوة وُصفت بأنها "إعادة تموضع تكتيكية" تهدف إلى تهدئة التوترات المتصاعدة على الحدود الجنوبية، وسط مراقبة دولية حثيثة لتداعيات هذا التحرك.
المسؤول العسكري، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته، أوضح أن "عملية سحب السلاح الثقيل تشمل الدبابات والمدفعية الثقيلة من مواقع محددة في محافظتي درعا والقنيطرة"، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن تقييمات أمنية جديدة تهدف إلى "خفض التصعيد وتفادي أي استفزازات محتملة".
وأضاف أن القوات ستبقى في مواقعها الدفاعية، مع الحفاظ على الجاهزية الكاملة لأي طارئ، مؤكدًا أن القرار لا يعني انسحابًا كاملاً من المنطقة، بل هو "إجراء احترازي ضمن خطة إعادة الانتشار".
التحرك السوري أثار اهتمامًا واسعًا في الأوساط الإقليمية والدولية، حيث اعتبره بعض المراقبين مؤشرًا على رغبة دمشق في تجنب التصعيد، خاصة في ظل التوترات المتزايدة على أكثر من جبهة.
من جهته، قال المتحدث باسم بعثة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك في الجولان (UNDOF): "نرحب بأي خطوات تهدف إلى تقليل التوترات العسكرية في الجنوب السوري، وندعو جميع الأطراف إلى الالتزام بضبط النفس وتفادي التصعيد".
فيما أشار تقرير لمركز الدراسات الأمنية في جنيف إلى أن "سحب السلاح الثقيل قد يكون مرتبطًا بمحادثات غير معلنة بين أطراف إقليمية، تهدف إلى إعادة ضبط قواعد الاشتباك في المنطقة".
خطوة محسوبة في لحظة حرجة
سحب السلاح الثقيل من الجنوب السوري يعكس تحولًا في التكتيك العسكري، ويطرح تساؤلات حول مستقبل التوازنات الأمنية في المنطقة، وبينما تراقب القوى الدولية هذا التحرك عن كثب، يبقى مصير الجنوب السوري مرتبطًا بتطورات الأيام المقبلة، وما إذا كانت هذه الخطوة ستقود إلى تهدئة مستدامة أم مجرد استراحة مؤقتة.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.