تقرير أممي يكشف تورط 158 شركة في أنشطة بالمستوطنات الإسرائيلية
كشف تقرير صادر عن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، الجمعة، عن تورط أكثر من 150 شركة دولية وإسرائيلية في أنشطة اقتصادية مرتبطة بالمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، التي تعتبرها الأمم المتحدة غير قانونية بموجب القانون الدولي.
وبحسب التقرير، فإن القائمة التي يتم تحديثها بشكل دوري منذ إنشائها عام 2016، تضم حالياً 158 شركة، من بينها أربع منصات عالمية رائدة في حجز أماكن الإقامة عبر الإنترنت، وهي: إير بي.إن.بي، وإكسبيديا، وتريب أدفايزر، وبوكينغ دوت كوم.
7 شركات توقفت عن ممارسة الأنشطة في المستوطنات
وأوضح التقرير أن المفوضية أضافت 68 اسماً جديداً منذ التحديث الأخير عام 2023، في حين تم حذف سبع شركات توقفت عن ممارسة أنشطة في الأراضي الفلسطينية، من بينها "أوبودو" البريطانية و"إيدريمز أوديجو" الإسبانية.
ومن بين الشركات المضافة حديثاً شركة هايدلبرج ماتريالز الألمانية المتخصصة في صناعة الإسمنت، والتي سارعت إلى الاعتراض على إدراجها، مؤكدة أنها أنهت أنشطتها في الأراضي الفلسطينية.
شركات إسرائيلة تنشط مباشرة في المستوطنات
في المقابل، فإن غالبية الأسماء الجديدة في القائمة هي شركات إسرائيلية تنشط مباشرة في المستوطنات.
ويشير التقرير إلى أن الشركات المدرجة تشارك في واحد أو أكثر من الأنشطة العشرة التي سبق للمفوضية أن اعتبرتها مثيرة لمخاوف تتعلق بحقوق الإنسان، مثل البناء، العقارات، التعدين، والمحاجر.
كما لفت إلى أن هناك أكثر من 300 شركة أخرى لا تزال قيد المراجعة، ما يعني أن القائمة مرشحة للتوسع.
من جانبها، رفضت إسرائيل التقرير، ووصفت قاعدة البيانات بأنها "قائمة سوداء" تستهدف شركات لا ترتكب مخالفات، مؤكدة في بيان لبعثتها في جنيف أنه لا يوجد في القانون الدولي ما يحظر النشاط التجاري في مناطق النزاع.
أما الولايات المتحدة فواصلت احتجاجها على ما تصفه بـ"التركيز غير المتناسب" لمجلس حقوق الإنسان على إسرائيل.
من جهة أخرى، شدد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك على أن التقرير "يؤكد ضرورة أن تتحلى الشركات بالحيطة في أنشطتها التجارية داخل مناطق النزاع، وأن تتجنب المساهمة في انتهاكات حقوق الإنسان"، داعياً الدول أيضاً إلى تحمل مسؤوليتها في هذا السياق.
وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد التدقيق الدولي في أنشطة الشركات المرتبطة بالمستوطنات، خصوصاً بعد اندلاع الحرب الإسرائيلية على غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وما تبعها من تصاعد للعمليات العسكرية في الضفة الغربية.
تعقيدات على أرض الواقع
وربط التقرير الأممي الأخير بشكل مباشر بين الأنشطة الاقتصادية للشركات في المستوطنات وتقطيع أوصال الضفة الغربية عبر شبكات الطرق والبنى التحتية الإسرائيلية، وهو ما يعمّق من تعقيدات الواقع على الأرض.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
كما أشار إلى نتائج لجنة تحقيق أممية صدرت الثلاثاء الماضي، والتي خلصت إلى أن السياسات الإسرائيلية منذ أكتوبر 2023 أظهرت نية واضحة لتهجير الفلسطينيين قسراً وتوسيع المستوطنات وضم الضفة الغربية بأكملها، وهو ما رفضته إسرائيل واعتبرته منحازاً سياسياً.
ترامب يرفض الخطط الإسرائيلية لضم الضفة
وفي السياق السياسي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس، رفضه لأي خطط إسرائيلية لضم الضفة الغربية، مؤكداً أنه لن يسمح بإنهاء آمال قيام دولة فلسطينية، في إشارة إلى الضغوط الدولية المتزايدة التي تواجه حكومة تل أبيب بشأن مستقبل الأراضي الفلسطينية.
وبينما ترى منظمات المجتمع المدني أن قاعدة البيانات الأممية أداة ضرورية لضمان الشفافية ودفع الشركات لمراجعة أنشطتها، تصر إسرائيل على الطعن في شرعية هذه الجهود، ما يجعل ملف المستوطنات وارتباط الشركات بها مرشحاً لمزيد من الجدل السياسي والقانوني في المرحلة المقبلة.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.