الأفلام المؤلمة ليست مجرد صور.. الدماغ يحاكي الألم داخليًا
أظهرت دراسة حديثة أن دماغ المشاهد لا يكتفي بالمعالجة البصرية فقط عند مشاهدة مشاهد العنف أو الألم في الأفلام، بل يعيد تمثيل الإحساس بالألم داخليًا، مما يجعل المشاهد يشعر بالانقباض أو الارتجاف كما لو كان يعيش التجربة بنفسه.
حللت الدراسة التي قادها الدكتور نيكولاس هيدجر نشاط أدمغة 174 مشاركًا خلال مشاهدتهم مجموعة متنوعة من الأفلام، بما في ذلك مشاهد عنيفة أو مؤلمة مثل بتر الذراع في فيلم 127 ساعة أو نزع ظفر الإصبع في البجعة السوداء.
وتبين أن الدماغ لا يكتفي بمعالجة الصور بصريًا، بل يفعّل دوائر حسية داخلية مشابهة لتلك المسؤولة عن الإحساس بالألم أو اللمس.
وعند مشاهدة مشهد إصابة، تنشط مناطق الدماغ المعنية باللمس بأنماط دقيقة تتوافق مع الجزء المصاب على الشاشة، مما يخلق شعورًا جسديًا مشابهًا.
وقال هيدجر:
"عندما تشاهد شخصًا يتعرض للأذى، تُظهر مناطق الدماغ المسؤولة عن اللمس أنماطًا تحاكي الجزء المصاب، وكأن الدماغ يرسم تأثير المشهد على جسدك رغم غياب أي تماس حقيقي."
الارتباط بين الإدراك البصري والحسي
أوضحت الدراسة أن المناطق البصرية في الدماغ تحتوي على «خرائط جسدية» مشابهة لتلك الخاصة بالإحساس اللمسي، ما يشير إلى تفاعل تكاملي بين الحواس.
ويُظهر هذا التفاعل كيف يمكن للإدراك البصري والحسي أن يعمل بشكل متزامن لتشكيل فهم داخلي للتجارب الخارجية، حتى في غياب أي ملامسة فعلية.
أهمية النتائج سريريًا وعلميًا
يرى الباحثون أن هذه النتائج قد تساعد في فهم اضطرابات عصبية مثل التوحد، إذ يمكن أن تعمل محاكاة ما نراه بشكل مختلف لدى المصابين بهذه الحالات.
وأضاف هيدجر أن تحليل نشاط الدماغ أثناء مشاهدة الأفلام قد يوفر وسيلة أسهل وأكثر قبولًا لتقييم الإدراك الحسي للأطفال والمصابين باضطرابات عصبية مقارنة بالاختبارات التقليدية، التي قد تكون مرهقة.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.