تشير أحدث الدراسات إلى أن نوعية نوم الرضع قد تكون مرتبطة بزيادة احتمالية الإصابة بالتوحد ويعاني بعض الأطفال من صعوبة في الدخول في نوم عميق، خصوصًا أولئك الذين يمتلكون حساسية حسية مرتفعة.
هذه النتائج تلقي الضوء على أهمية فهم نمط النوم لدى الأطفال في مرحلة الرضاعة وتأثيره على نمو الدماغ وصحة الطفل بشكل عام.
علاقة النوم بالحساسية الحسية لدى الرضع
أظهرت دراسة أجرتها جامعة إيست أنجليا البريطانية أن الرضع الأكثر عرضة للتوحد يواجهون صعوبة في تحقيق نوم عميق ومريح.
ولاحظ الباحثون أن الأطفال ذوي الحساسية الحسية العالية، حتى في البيئات الهادئة، ينامون نوماً أخف مقارنة بأقرانهم. كما تتأثر جودة نومهم بشكل أكبر عند التعرض للضوضاء اليومية، مما يوضح أن التركيبة الحسية للأطفال ومحيطهم المحيط يلعبان دورًا أساسيًا في نومهم.
مراقبة موجات دماغ الأطفال
تمت متابعة نشاط دماغ الرضع خلال النوم، وكشفت النتائج أن نوم الأطفال ذوي الحساسية المرتفعة يكون أقل عمقًا، مع ضعف الموجات البطيئة التي تميز النوم العميق.
وقالت البروفيسورة تيودورا جليجا من كلية علم النفس:
ولمتابعة كل ما يخص"عرب 48" يمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام
"نرى كيف تؤثر الحساسية الحسية العالية على نوم الأطفال، حتى الأصوات اليومية قد تعيقهم عن البقاء في نوم عميق."
كيفية إجراء الدراسة
شارك في الدراسة 41 رضيعًا تتراوح أعمارهم بين 8 و11 شهرًا، شملوا أطفال لديهم شقيق أكبر مصاب بالتوحد وأطفال آخرين بدون إصابة.
وقام الباحثون بتسجيل نشاط الدماغ أثناء النوم، وربطوا جودة النوم بالحساسيات الحسية المبلغ عنها من قبل الآباء.
أكدت الدكتورة آنا دي لايت:
"وجود سمات حساسية لا يعني بالضرورة إصابة الطفل بالتوحد، لكنها تساعدنا على فهم كيف تؤثر الاختلافات الحسية المبكرة على النوم."
أهمية النوم الجيد لنمو الدماغ
يشير الباحثون إلى أن النوم العميق ضروري لتطوير الدماغ، وأن تقليل الضوضاء قد يساعد الأطفال الحساسين، لكنه ليس كافيًا بمفرده.
هناك حاجة لمزيد من الأبحاث لدراسة طرق دعم النوم العميق، ربما عبر تحسين قدرة الدماغ على تصفية المدخلات الحسية أثناء النوم.
طالع أيضًا