Ashams Logo - Home
search icon submit

قلة النوم في رمضان قد تهدد صحة الدماغ.. كيف تزيد خطر الإصابة بالخرف؟

قلة النوم في رمضان قد تهدد صحة الدماغ.. كيف تزيد خطر الإصابة بالخرف؟

شارك المقال

محتويات المقال

مع حلول شهر رمضان، تتغير أنماط الحياة اليومية بشكل ملحوظ، ويصبح السهر لساعات طويلة أمرًا شائعًا بسبب السحور أو متابعة البرامج التلفزيونية والأنشطة الاجتماعية.


لكن هذا التغيير في مواعيد النوم قد لا يكون مجرد عادة مؤقتة، بل قد يحمل تأثيرات خطيرة على صحة الدماغ.


وتشير دراسات حديثة إلى أن قلة النوم قد تعيق قدرة الدماغ على التخلص من السموم، مما قد يزيد خطر الإصابة بالخرف وأمراض مثل ألزهايمر مع مرور الوقت.


كيف ينظف النوم الدماغ من السموم؟


كشفت دراسة نُشرت في مجلة Alzheimer’s & Dementia، اعتمدت على تحليل صور الرنين المغناطيسي لنحو 40 ألف شخص بالغ ضمن مشروع UK Biobank، عن دور مهم للنوم في الحفاظ على صحة الدماغ.


ويركز هذا الدور على ما يُعرف بـ"الجهاز الغليمفاوي"، وهو نظام مسؤول عن التخلص من الفضلات والمواد السامة في الدماغ. وخلال النوم، يتدفق السائل الدماغي الشوكي عبر هذا الجهاز، ليجمع البروتينات الضارة والسموم ويخرجها خارج الدماغ.


لكن عندما يعاني الشخص من قلة النوم أو اضطرابه، تتراجع كفاءة هذا النظام، ما يؤدي إلى تراكم السموم، وهو ما قد يمهد الطريق للإصابة بأمراض عصبية خطيرة، أبرزها الخرف.


ما هو الخرف ولماذا يمثل خطرًا متزايدًا؟


الخرف هو مصطلح طبي شامل يشير إلى تدهور القدرات العقلية مثل الذاكرة والتفكير واتخاذ القرارات، بشكل يؤثر على الأنشطة اليومية. ويعد مرض ألزهايمر الشكل الأكثر شيوعًا من الخرف.


ويرتبط هذا المرض بتراكم بروتينات ضارة في الدماغ، مثل "أميلويد بيتا" و"تاو"، والتي تؤدي إلى تلف الخلايا العصبية وفقدان الوظائف الإدراكية تدريجيًا.


العلاقة بين قلة النوم وألزهايمر


يوضح الباحثون أن النوم يلعب دورًا أساسيًا في الوقاية من ألزهايمر، حيث يساعد على التخلص من البروتينات المرتبطة بالمرض.


وعندما يحدث اضطراب في النوم، تقل قدرة الدماغ على تنظيف نفسه من هذه البروتينات، مما يزيد احتمالات الإصابة بالخرف مع التقدم في العمر.


كما تشير النتائج إلى أن ضعف كفاءة الجهاز الغليمفاوي قد يكون حلقة وصل مهمة بين اضطرابات النوم وتطور الأمراض العصبية التنكسية.


ارتفاع ضغط الدم يزيد من خطر الخرف


لم تقتصر نتائج الدراسة على النوم فقط، بل أظهرت أيضًا وجود علاقة بين ضعف وظيفة الجهاز الغليمفاوي وارتفاع ضغط الدم.


ويعد ضغط الدم المرتفع أحد العوامل الرئيسية التي تزيد من خطر الإصابة بالخرف.


كما أن بعض العوامل مثل التدخين وأمراض الأوعية الدموية قد تؤثر سلبًا على قدرة الدماغ في التخلص من السموم، ما يجعل التحكم في ضغط الدم والحفاظ على نمط حياة صحي أمرًا ضروريًا لحماية الدماغ.


نصائح مهمة لتنظيم النوم في رمضان وحماية الدماغ


يمكن اتباع بعض الخطوات البسيطة للحفاظ على جودة النوم خلال شهر رمضان وتقليل التأثيرات السلبية على الدماغ، ومنها:


تنظيم مواعيد النوم والاستيقاظ قدر الإمكان رغم اختلاف جدول اليوم.


تجنب السهر الطويل بعد الإفطار، خاصة أمام الشاشات.


الحصول على قسط كافٍ من النوم يوميًا لدعم وظائف الدماغ.


الحفاظ على مستوى صحي لضغط الدم من خلال النشاط البدني والتغذية المتوازنة.


الالتزام بروتين نوم منتظم بعد صلاة التراويح لمنح الدماغ فرصة للتعافي.


لماذا يعد تنظيم النوم في رمضان أمرًا ضروريًا؟


يمثل شهر رمضان فرصة جيدة لإعادة تنظيم نمط الحياة، خاصة فيما يتعلق بعادات النوم.


فالحصول على نوم كافٍ لا يساعد فقط في تحسين التركيز والطاقة خلال النهار، بل يلعب دورًا أساسيًا في حماية الدماغ من الأمراض العصبية، وتقليل خطر الإصابة بالخرف مستقبلًا.


لذلك، فإن الاهتمام بالنوم الجيد خلال رمضان ليس رفاهية، بل ضرورة للحفاظ على صحة الدماغ وتعزيز جودة الحياة على المدى الطويل.


طالع أيضًا 

لحماية الدماغ.. أنشطة ذهنية بسيطة تقلل خطر الزهايمر 40%

phone Icon

احصل على تطبيق اذاعة الشمس وكن على
إطلاع دائم بالأخبار أولاً بأول

Download on the App Store Get it on Google Play