مقترح إلغاء اتحادات المياه في الوسط العربي.. هل يحل أزمة الأسعار؟
يرى مصطفى أبو ريا، رئيس بلدية سخنين الأسبق ومدير اتحاد مياه الجليل السابق، أن المقترح الذي يطرح إلغاء اتحادات المياه في البلدات التي تستطيع سلطاتها المحلية رفع نسب الجباية مقابل استعمال المياه، مؤكداً أن الخطوة لن تحقق الفائدة المرجوة للمواطنين.
وأضاف في مداخلة هاتفية لبرنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس، أن إقامة اتحادات المياه كانت خطوة أساسية لحل الأزمة الإدارية التي واجهت قطاع المياه، موضحاً أن الهدف كان تحسين إدارة الموارد بشكل مهني ومستقل عن السلطات المحلية، مع الإشارة إلى أن أسعار المياه تُقرر من قبل الدولة نفسها، وليس الاتحادات.
وأشار إلى أن مقترح إلغاء الاتحادات والاعتماد على السلطات المحلية المؤهلة قد يكون صالحاً نظرياً، لكنه عملياً لن ينفع في الوسط العربي، إذ أن غالبية السلطات المحلية العربية لا تملك القدرة المالية والإدارية اللازمة لإدارة شبكات المياه والصرف الصحي بشكل مستقل.
وتابع: "الاتحادات قامت بشراء شبكات المياه والصرف الصحي من السلطات المحلية عبر قروض، واليوم معظم السلطات المحلية في الوسط العربي أتمّت سداد هذه القروض، لكن إلغاء الاتحادات سيعيد الأمور إلى الأزمة السابقة ويزيد الأعباء على المواطنين".
واستطرد: "اليوم ممكن رئيس السلطة المحلية في جدول أعماله لا يضع المياه والصرف الصحي على رأس أولوياته، مقارنة بباقي الأمور مثل بناء مدرسة أو غير ذلك، لأن الأمور مرتبة وتم تجديد شبكات المياه والصرف".
أشار أبو ريا كذلك إلى أن المقترح لا يضمن توفير وظائف أو ميزانيات إضافية للمواطن، مؤكداً أن أي قرار يخص أسعار المياه هو قرار حكومي، سواء كانت الإدارة تحت اتحادات المياه أو السلطات المحلية.
وختم قائلاً: "نأمل أن تكون هناك حلول حقيقية لتخفيض أسعار المياه في الوسط العربي، لأن هذا مطلب حق للمواطنين، ونحن ندعم جمهورنا في هذه المطالب".
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.