شهد قطاع غزة، اليوم، سلسلة من الغارات والقصف المدفعي على مناطق متفرقة، أسفرت عن سقوط ضحايا وجرحى، فيما تواصل إسرائيل رفض الدخول في المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر الماضي، متذرعة بوجود جثة أسير إسرائيلي داخل القطاع.
أطلقت السلطات الإسرائيلية، مساء اليوم الأحد، سراح 6 أسرى فلسطينيين، ووصلوا إلى مستشفى الأقصى وسط قطاع غزة.
الأسرى المفرج عنهم
وأوضحت مصادر محلية في قطاع غزة أن الأسرى المفرج عنهم هم كلّ من محمد أسامة عبد النجار (28 عامًا)، إيهاب محمد عبد الكريم أبو هجرس (31 عامًا)، إبراهيم يوسف إبراهيم معروف (52 عامًا)، أحمد سعدي سعيد نصر (30 عامًا)، نور الدين ناصر إدريس أبو زيادة (34 عامًا)، عاطف محمود ياسين الشيخ (50 عامًا).
فيما ارتقت مواطنة وأصيب آخرون بنيران الجيش الإسرائيلي في حي التفاح شرق مدينة غزة.
كما أُصيب أربعة مواطنين برصاص قوات الجيش الإسرائيلي في محيط شارع يافا بحي التفاح، شرق مدينة غزة.
الدفاع المدني بغزة يناشد إخلاء المباني غير الصالحة للسكن
من جانبه، ناشد الدفاع المدني في غزة، الأهالي الذين عادوا للسكن في منازل ومبانٍ استهدفها الجيش الإسرائيلي سابقًا وصُنّفت على أنها غير صالحة للسكن، الالتزام بتعليمات فرق السلامة وإخلائها فورًا، والانتقال إلى أماكن آمنة حفاظًا على حياتهم.
وقال الدفاع المدني في بيان له: "نعرب عن أسفنا الشديد لعدم التزام بعض السكان بتحذيرات اللجنة المختصة، التي تضم مهندسين وخبراء، وطالبتهم بضرورة إخلاء منازلهم لخطورة السكن فيها"، مشيرًا إلى أن هذا التجاهل أدى في حالات أخيرة إلى وفيات ومفقودين جراء انهيارات.
وأكد البيان مجددًا على "وجوب إخلاء المنازل الآيلة للسقوط في جميع مناطق قطاع غزة"، لا سيما مع بداية فصل الشتاء، الذي يزيد من احتمالات الانهيار.
وأوضح الدفاع المدني أن 22 منزلًا تعرضت لانهيارات جزئية أو كلية منذ بدء المنخفض الجوي الأخير في 10 كانون الأول/ ديسمبر 2025، ما أسفر عن وفاة 18 شخصًا، بينهم 4 لا يزالون مفقودين تحت الأنقاض.
انهيار منازل وسقوط ضحايا
أفادت وزارة الداخلية في غزة بارتفاع حصيلة ضحايا انهيار المباني المتضررة إلى 18 ضحية، بعد انهيار منزل في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة مساء أمس، حيث انتشلت طواقم الدفاع المدني أربعة ضحايا جدد.
وأوضحت الوزارة أن 46 مبنى انهار منذ بدء الهدنة، محذرة من تفاقم الكارثة الإنسانية مع دخول فصل الشتاء واستمرار منع إدخال مواد الإعمار والمنازل المؤقتة.
إصابات متفرقة في القطاع
أعلنت مصادر طبية عن إصابة مواطنين برصاص الجيش الإسرائيلي في حي التفاح شرق غزة، فيما ارتقى ثلاثة آخرون قرب محطة الشوا للمحروقات في حي الشجاعية، كما أفاد المستشفى المعمداني بارتقاء شخصين قرب ما يعرف بـ"الخط الأصفر"، إضافة إلى إصابة مواطن آخر في المنطقة ذاتها.
أزمة إنسانية متصاعدة
على الصعيد الصحي، أعلن مستشفى الكويت التخصصي الميداني في خانيونس توقف جميع العمليات الجراحية بسبب نقص حاد في المستلزمات الطبية، محذراً من احتمالية توقفه عن العمل بشكل كامل.
كما أشارت وزارة الصحة إلى أن نحو 200 ألف مريض محرومون من خدمات الطوارئ نتيجة استمرار الحصار، ما أدى إلى توقف خدمات القسطرة والقلب المفتوح وانخفاض مستوى الرعاية الصحية.
الموقف السياسي والوساطات الدولية
سياسياً، تواصل إسرائيل المماطلة في بدء المرحلة الثانية من الهدنة، فيما أعلنت الدول الوسيطة استمرار المشاورات خلال الأسابيع المقبلة وفق خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ولمتابعة كل ما يخص"عرب 48" يمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام
وأكد بيان مشترك عقب اجتماع ممثلين عن الولايات المتحدة ومصر وقطر وتركيا في ميامي أن المرحلة المقبلة تشمل وقف إطلاق النار، الإفراج عن الأسرى، نزع سلاح الفصائل، انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع، وتشكيل حكومة تكنوقراط مع نشر قوة استقرار دولية.
تحذيرات الدفاع المدني والأونروا
ودعا الدفاع المدني في غزة الأهالي إلى إخلاء المنازل المتضررة وغير الصالحة للسكن فوراً، مؤكداً أن تجاهل التحذيرات أدى إلى سقوط ضحايا ومفقودين.
ومن جانبها، حذرت وكالة الأونروا من مخاطر جسيمة على كبار السن وذوي الإعاقة نتيجة النزوح وانهيار النظام الصحي، مشيرة إلى نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الأساسية.
وتتواصل الأزمة الإنسانية في غزة وسط تصاعد أعداد الضحايا والجرحى، وانهيار البنية التحتية والخدمات الصحية، في ظل تعثر المسار السياسي للهدنة، وفي بيان وزارة الداخلية، جاء التأكيد: "إن استمرار منع الإعمار وعدم إدخال مواد الإيواء المؤقتة يفاقم الكارثة ويعرض حياة مئات الآلاف للخطر، وعلى المجتمع الدولي التحرك العاجل لإنقاذ المدنيين"
طالع أيضًا:
هل ينجح اجتماع ميامي في الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة؟