"عقلية التسعينيات لن تفيد".. أ.د. أسعد غانم يدعو إلى تصور مستقبلي جديد لوضع الفلسطينيين في الداخل

قال البروفيسور أسعد غانم، المحاضر في العلوم السياسية في جامعة حيفا، إن وضع الفلسطينيين في الداخل أصبح أقل وضوحًا خلال العشرين عامًا الأخيرة، خصوصًا في ظل صعود اليمين الإسرائيلي.

shutterstock
shutterstock
نُشر · قراءة دقيقتين

 وفي مداخلة هاتفية لبرنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس، حذر من أن المرحلة الحالية تنطوي على تهديد حقيقي للمكانة المدنية، وقد يمتد على المدى الاستراتيجي إلى الوجود نفسه.

وأوضح أن هناك حاجة ملحة إلى حوار داخلي فلسطيني معمق وجدّي، مشيرًا إلى أن قضايا مركزية مثل العنف، والتغول الحكومي، والبعد الدولي، لم تكن مطروحة سابقًا بهذا الشكل.

وتابع: "السياسات الإسرائيلية العنصرية لم تعد تميز بين الفلسطينيين جغرافيًا، بل تنظر إليهم كأعداء، على مستوى الحكومة وليس فقط على المستوى الشعبي".

عقلية التسعينيات

وانتقد غانم استمرار بعض القيادات السياسية العربية في التخطيط بما وصفه "عقلية التسعينيات"، رغم التغيرات البنيوية في المجتمع العربي، مثل توسع الطبقة الوسطى، وازدياد عدد الأكاديميين، وتطور المجتمع المدني، معتبرًا أن هذه القوى لا تزال مستثناة من مراكز التأثير وصنع القرار.

وأشار إلى أن التصور المستقبلي الذي طُرح قبل نحو عقدين كان ثمرة نقاش فلسطيني داخلي، لكنه لم يأخذ بالحسبان البعد الإسرائيلي، مؤكدًا أن الظروف الحالية تفرض ضرورة فتح نقاش مع شرائح إسرائيلية معينة، خاصة التقدمية منها، رغم محدودية تأثيرها في الشارع الإسرائيلي العام.

وفي السياق السياسي، اعتبر غانم أن المشهد الإسرائيلي يشهد انزياحًا واضحًا نحو اليمين، مع تراجع ما يسمى باليسار والوسط، لافتًا إلى أن البدائل المطروحة وفق الاستطلاعات لا تمثل تغييرًا جوهريًا في السياسات.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

وشدد على أهمية العمل في إطار الممكن من أجل إضعاف الحكومة اليمينية المتطرفة، خاصة في ظل ما وصفه بالإبادة في غزة، وتصاعد هدم البيوت، وسن عشرات القوانين التي تستهدف المواطنين العرب.

واختتم حديثه قائلًا: "الفلسطينيين في الداخل لهم دورًا مركزيًا، ليس فقط على المستوى الإسرائيلي، بل أيضًا في إعادة بناء أمل فلسطيني عام، والمساهمة في صياغة تصور لحياة مشتركة قائمة على المواطنة والمساواة بين النهر والبحر، هذا الدور يجب أن يكون تدريجيًا، واقعيًا، ومبنيًا على الإصرار لا على اليأس".

حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←