مع دخول عام 2026، يجد المواطنون أنفسهم أمام موجة غلاء حكومية واسعة تطال سلة من المنتجات والخدمات الأساسية، في مقدمتها الكهرباء والمياه وضريبة المسقفات (الأرنونا)، إلى جانب زيادات ضريبية مباشرة وغير مباشرة، ما ينذر بتفاقم الأزمة المعيشية ويزيد الضغط على الدخل الأسري.
وتشير المعطيات إلى أن جزءًا من هذه الزيادات بات أمرًا واقعًا، فيما يبقى جزء آخر مرتبطًا بقدرة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش وائتلاف بنيامين نتنياهو على تمرير موازنة 2026 في الكنيست.
ارتفاع أسعار الكهرباء والمياه
اعتبارًا من كانون الثاني/يناير 2026، ارتفع سعر الكهرباء بنسبة 1.5%، وهي زيادة تعني، بحسب سلطة الكهرباء، إضافة نحو 6 شواكل شهريًا على فاتورة الاستهلاك المنزلي مقارنة بعام 2025.
كما أقرت السلطة آلية تحديث تلقائي للأسعار مرة كل ستة أشهر، ما يفتح الباب أمام زيادات إضافية خلال العام.
سلطة المياه على زيادة متوسطة بنسبة 2.35% في أسعار المياه لعام 2026
وفي السياق ذاته، صادقت سلطة المياه على زيادة متوسطة بنسبة 2.35% في أسعار المياه لعام 2026.
ووفق تقديراتها، ستترجم هذه الزيادة إلى نحو 3.5 شواكل شهريًا (شاملة ضريبة القيمة المضافة) على فاتورة المياه والصرف الصحي لعائلة مكونة من أربعة أفراد.
وارتفع سعر الكمية المعترف بها إلى 8.508 شواكل للمتر المكعب بدلًا من 8.314، فيما ارتفع سعر الكميات الإضافية إلى 15.623 شيكلًا بدلًا من 15.260.
وكانت الزيادة المتوقعة أصلًا أعلى، بنحو 7%، غير أنها أُجّلت على خلفية اعتبارات سياسية واقتراب موعد الانتخابات.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام
الأرنونا والضرائب المحلية
على صعيد الضرائب المحلية، ارتفعت ضريبة الأرنونا بنسبة لا تقل عن 1.6% في مختلف المدن والبلدات، فيما حصلت سلطات محلية عديدة على مصادقات خاصة لفرض زيادات أعلى.
وفي بعض المدن طُبّقت الزيادة بشكل شامل، بينما اقتُصرت في مدن أخرى على مناطق أو أنواع معينة من العقارات، ما قد يؤدي إلى ارتفاع الفاتورة الشهرية بعشرات الشواكل.
السيارات الكهربائية والضرائب الجديدة
كما شهد عام 2026 تراجعًا إضافيًا في التسهيلات الضريبية لشراء السيارات الكهربائية، إذ ارتفعت ضريبة الشراء من 45% إلى 48%، بالتوازي مع تقليص سقف الإعفاء الضريبي من 35 ألف شيكل إلى 22 ألفًا فقط، ما يزيد الكلفة النهائية على المستهلكين.
وضمن قانون التسويات المرافق لموازنة 2026، تُطرح خطة لفرض ضريبة جديدة على السجائر الإلكترونية، تشمل 30 شيكلًا على كل جهاز تبخير وشيكلًا واحدًا عن كل مليلتر من السوائل، غير أن تطبيق هذه الضريبة يبقى مشروطًا بإقرار الميزانية، وسط اعتراضات قانونية على طريقة إدراجها.
زيادات غير مرئية وضغط متواصل
ومن بين الإجراءات الأقل وضوحًا للمواطنين، استمرار تجميد ربط درجات ضريبة الدخل ونقاط الاستحقاق الضريبي ومخصصات التأمين الوطني بمؤشر غلاء المعيشة حتى عام 2028.
وبخلاف ما كان معمولًا به سابقًا، يحرم هذا التجميد العاملين من تعويض جزئي عن التضخم، ما يؤدي إلى تآكل الدخل الصافي وخسارة مئات الشواكل شهريًا دون أن يظهر ذلك مباشرة في قسائم الرواتب.
وفيما جُمدت مؤقتًا زيادة مقررة بنسبة 12% على أسعار المواصلات العامة، تشير المعطيات إلى احتمال تنفيذها لاحقًا خلال العام، بعد أن قفز سعر الرحلة داخل المدن من 5.5 إلى 8 شواكل منذ تولي الحكومة الحالية مهامها، ما يعكس مسارًا تصاعديًا للغلاء يبدو مرشحًا للاستمرار.
اقرأ أيضا