قال النائب عن القائمة الموحدة وليد الهواشلة إن المظاهرة التي شهدتها منطقة النقب جاءت عقب مقتل الشاب المرحوم أيوب الطوخي الأسبوع الماضي، بعد أن أطلق عليه شخص إسرائيلي يهودي النار بشكل مباشر بينما كان يتجول في منطقة غير عسكرية ودون أي إنذار مسبق، وأكد أن هذه الحادثة المؤلمة أثارت غضبًا واسعًا بين الأهالي، الذين يرون أن ما جرى يمثل تجاوزًا خطيرًا للقانون ويهدد أمن المجتمع العربي في النقب.
إدارة الأزمة في بلدات النقب
وأوضح الهواشلة أن أهالي النقب، وخاصة في بلدات اللقية، تل السبع، وقرية ترابين الصانع، يديرون الأزمة بأنفسهم منذ وقوع الحادثة، حيث نظموا احتجاجات سلمية للتعبير عن رفضهم لما حدث والمطالبة بالتحقيق العادل ومحاسبة المسؤولين، وأضاف أن هذه القرى تواجه أزمات متراكمة وقضايا مركزية تحتاج إلى متابعة جدية، إلا أن غياب التواصل من الجهات العليا زاد من شعور السكان بالتهميش.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام
غياب لجنة المتابعة
وأشار النائب إلى أن لجنة المتابعة العليا، منذ انتخاب رئيسها الجديد، لم تتواصل مع أهالي النقب ولم يحضر أي مندوب عنها إلى المنطقة رغم خطورة الأحداث، وقال: "لا أستطيع أن أجيب بدلاً من رئيس لجنة المتابعة، فهو المسؤول عن التواصل مع قيادة عرب النقب والحضور إلى المنطقة، وعليه تقع مسؤولية كبيرة في هذه المرحلة الحساسة."
القانون بين أيدي المستوطنين
وتحدث الهواشلة عن وجود تجمعات ومستوطنات يهودية في المنطقة، حيث يقوم بعض الأفراد بأخذ القانون إلى أيديهم، ما يزيد من احتمالية وقوع أحداث مشابهة مستقبلًا ويضاعف حالة القلق بين الأهالي، وأكد أن هذا الوضع يعكس الحاجة الملحة إلى تدخل رسمي يضمن تطبيق القانون بشكل عادل ومتساوٍ على جميع الأطراف.
وختم النائب وليد الهواشلة حديثه بالتأكيد على أن مقتل الشاب أيوب الطوخي ليس حادثًا عابرًا، بل هو مؤشر على أزمة أعمق يعيشها عرب النقب في ظل غياب الدعم المؤسسي والتواصل الفعّال مع قياداتهم.
بيان الهواشلة: "نحن في النقب نطالب لجنة المتابعة والجهات الرسمية بالحضور الفوري إلى المنطقة وتحمل مسؤولياتهم تجاه القضايا المركزية التي تهدد وجودنا واستقرارنا، دماء أبنائنا ليست رخيصة، ولن نقبل أن يبقى صوتنا مهمشًا."
طالع أيضًا:
الجيش الإسرائيلي يستهدف الأراضي ويربك حياة المدنيين بريف القنيطرة السوري