دعوة لتوسيع التمثيل داخل لجنة المتابعة ودمج النقابات المهنية في صناعة القرار

لجنة المتابعة العليا

لجنة المتابعة العليا

أكد المحامي علي حيدر أن المرحلة الراهنة تفرض على المجتمع العربي ضرورة الانتقال من حالة ردّ الفعل إلى مسار تنظيمي مؤسساتي شامل، يشمل لجنة المتابعة، لجنة رؤساء السلطات المحلية، والأطر السياسية والأهلية، إلى جانب إقامة نقابات مهنية عربية فاعلة.


::
::

 

 وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس:


"الحاجة إلى هذا التنظيم ليست وليدة تفشي العنف والجريمة، بل كان يفترض الشروع بها منذ سنوات طويلة، إلا أن الظروف الحالية ومحاولات تفكيك المجتمع من الداخل تجعل من المأسسة أولوية وطنية ومجتمعية ملحّة".


نقابات مهنية كـ "رافعة جماعية"


ودعا "حيدر" إلى إقامة نقابات عربية للمحامين، الأطباء، المهندسين، المعلمين، العاملين الاجتماعيين، وأصحاب المهن المختلفة، معتبرًا أن وجود أطر مهنية منتخبة وديمقراطية من شأنه أن يمنح المجتمع أدوات تأثير أقوى، سواء على المستوى المهني أو الوطني.


وشدد على أن هذه النقابات لا تعني الانفصال عن النقابات العامة في البلاد، بل تشكل رافعة إضافية تعزز الحضور العربي داخل الأطر المشتركة، وتمكّن من التأثير فيها وتجنيدها لصالح القضايا الجماعية.


وأوضح أن وجود نقابات قوية يمكن أن يشكل ظهيرًا مهنيًا داعمًا للجنة المتابعة والمؤسسات المنتخبة، سواء في قضايا هدم المنازل عبر تجنيد المهندسين والمحامين، أو في ملفات الاعتقالات من خلال طواقم دفاع قانونية منظمة.


"التمويل التحدي الأكبر"


وتطرق "حيدر" إلى التحدي المالي، مشيرًا إلى أن أي نقابة قادرة على خوض خطوات احتجاجية أو إضرابات تحتاج إلى تمويل ودعم ثابتين.


واعتبر أن الإمكانيات المادية متوفرة داخل المجتمع، لكن المطلوب هو إعادة توجيه الموارد، وترشيد العمل التطوعي، واستثمار أموال الزكاة والصدقات في قضايا جماعية استراتيجية بدلًا من صرفها بشكل فردي أو غير منظم.


وأشار إلى أن الاعتماد المفرط على التمويل الخارجي يضعف استمرارية المؤسسات، داعيًا إلى بناء صناديق دعم داخلية تعزز الاستقلالية.


توسيع التمثيل داخل لجنة المتابعة



وفيما يتعلق بهيكلية العمل الوطني، يرى "حيدر" أن لجنة المتابعة يفترض أن تتحول مستقبلاً إلى مجلس منتخب مباشرة، لكنه أقر بأن الظروف الحالية لا تسمح بذلك.


واعتبر أن إقامة نقابات مهنية منتخبة ديمقراطيًا يمكن أن تشكل خطوة انتقالية نحو تعزيز الدمقرطة، بحيث يتم تمثيل هذه النقابات داخل لجنة المتابعة إلى جانب الأحزاب والسلطات المحلية.


وأضاف أن هذا التوسيع من شأنه أن يعزز المهنية في اتخاذ القرار، ويمنح المؤسسات الوطنية سندًا جماهيريًا أوسع، ويحول الحراك الشعبي القائم إلى مسار مستدام ومؤسساتي.


وختم حديثه بالتأكيد على أن المرحلة تتطلب قيادة مؤهلة، رؤية واضحة، وأهدافًا قابلة للتطبيق، تنبع من وعي عميق ومرجعية أخلاقية ووطنية ومهنية، معتبرًا أن تنظيم المجتمع من الداخل هو المسار التاريخي لتعزيز صموده وقدرته على التأثير.


 

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!

phone Icon

احصل على تطبيق اذاعة الشمس وكن على
إطلاع دائم بالأخبار أولاً بأول

Download on the App Store Get it on Google Play