أقر الأطباء، اليوم الأحد، وفاة الشاب بكر محمود ياسين، في الثلاثينيات من عمره، متأثرًا بجراحه البالغة التي أصيب بها جراء تعرضه لجريمة إطلاق نار في مدينة عرابة بمنطقة البطوف، مساء أمس السبت، والحادثة التي هزّت البلدة أثارت حالة من الصدمة والحزن العميق بين الأهالي، خاصة وأن المشتبه الرئيسي هو شقيق الضحية.
تفاصيل الحادثة واعتقال المشتبه
بحسب المعلومات الأولية، فإن الاشتباه يدور حول قيام شخص بإطلاق النار على شقيقه، وقدّم طاقم طبي من "نجمة داود الحمراء" العلاجات الأولية للمصاب، قبل نقله إلى مستشفى "بوريا" وهو فاقد للوعي وموصول بجهاز التنفس الاصطناعي، إلا أن محاولات إنقاذه باءت بالفشل.

الضحية بكر ياسين
ووفقًا لبيان الشرطة، فقد تم اعتقال طبيب يبلغ من العمر 36 عامًا من سكان عرابة، بشبهة قتل شقيقه، بعد العثور عليه داخل شقة وبحوزته مسدس.
صدمة في حي وادي العين
انتشار خبر الجريمة أحدث صدمة كبيرة في حي وادي العين بمدينة عرابة، حيث سادت أجواء من الحزن والذهول بين السكان الذين عبروا عن أسفهم العميق لهذه الفاجعة التي وقعت داخل بيت واحد، معتبرين أن ما حدث مأساة إنسانية بكل المقاييس.
أحداث عنف متواصلة في النقب
وفي سياق متصل، أصيب شاب يبلغ من العمر 23 عامًا بجروح خطيرة إثر تعرضه للطعن في مدينة بئر السبع، حيث جرى نقله إلى مستشفى "سوروكا" لاستكمال العلاج بعد تقديم الإسعافات الأولية له، وهذه الحوادث تأتي ضمن سلسلة متواصلة من أعمال العنف التي تشهدها مناطق مختلفة.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام
تصاعد جرائم القتل في المجتمع العربي
تشير المعطيات إلى أن جرائم القتل في المجتمع العربي ما زالت في تصاعد خطير، إذ سُجلت منذ بداية العام الجديد 2026 جريمة قتل راح ضحيتها الشاب عدي صقر أبو عمار من قلنسوة، كما توفي الشاب عبد الرحمن عماد العبرة من الرملة مطلع العام متأثرًا بجريمة طعن سابقة.
أما العام 2025 فقد شهد حصيلة غير مسبوقة بلغت 252 ضحية من المواطنين العرب، وسط انتقادات واسعة لتقاعس الشرطة في مواجهة الجريمة المنظمة وتوفير الأمن والأمان.
وتواصل هذه الأحداث تسليط الضوء على أزمة العنف المستفحلة في المجتمع العربي، والتي باتت تهدد النسيج الاجتماعي وتثير مخاوف الأهالي من استمرارها دون حلول جذرية.
وفي بيان صادر عن لجنة المتابعة العليا لشؤون المجتمع العربي جاء: "إن استمرار نزيف الدم يفرض على السلطات تحمل مسؤولياتها كاملة في حماية المواطنين، والعمل الجاد على اجتثاث الجريمة المنظمة، فحياة أبنائنا ليست أرقامًا في إحصاءات سنوية بل مسؤولية جماعية يجب أن يتحملها الجميع".
طالع أيضًا: