في حادثة إطلاق نار هزّت بلدة كفركنا، أُصيبت امرأة (40 عامًا) وابنتها الشابة (20 عامًا) بعد أن اخترقت رصاصة منزلهما أثناء تواجدهما داخله.
وُصفت حالة الأم بالمتوسطة، فيما خضعت الابنة لعملية جراحية في المركز الطبي رمبام إثر إصابتها برصاصة في منطقة البطن.
من جانبه، تحدث والد المصابة، معاذ حميدان خطيب، وروى تفاصيل اللحظات الصادمة قائلاً إن العائلة كانت تجلس في المنزل بشكل اعتيادي عندما سُمعت أصوات إطلاق نار من خارج الحي، قبل أن يتبين أن رصاصة اخترقت البيت وأصابت زوجته وابنته.
وأضاف أن مطلقي النار كانوا على مسافة تُقدّر بنحو 400 إلى 500 متر، مؤكدًا أنه لا توجد أي علاقة للعائلة بأي خلاف، وأن ما حدث هو نتيجة إطلاق نار عشوائي.
الحالة الصحية للمصابين
وأشار إلى أن ابنته، وهي طالبة جامعية في سنتها الأولى، أُصيبت برصاصة في المعدة والبنكرياس، حيث تم نقلها إلى مستشفى رمبام، وأُجريت لها عملية جراحية لوقف النزيف واستخراج الرصاصة، موضحًا أن وضعها مستقر حاليًا. أما الزوجة فقد أُصيبت بجراح متوسطة وتخضع للعلاج.
الأب عبّر عن ألمه واستنكاره لتكرار حوادث إطلاق النار في المنطقة، لافتًا إلى أن مجموعات وصفها بـ"المخربين" تعمد إلى إطلاق النار في أطراف البلدة، ما يشكل خطرًا دائمًا على السكان.
وختم برسالة إلى وجهاء وأهالي كفركنا بضرورة التدخل السريع لحل الخلافات ووقف دوامة العنف، مشددًا على أن ما حدث لعائلته قد يتكرر مع أي بيت آخر إذا لم يتم تدارك الأمر.
خالد عواودة: الصائمون لم يهنأوا بإفطارهم.. وحديث الشرطة عن الاعتقالات "مسرحية"
من جانبه، أكد خالد عواودة أن بلدة كفر كنا عاشت ليلة صعبة جدًا، واصفًا ما حدث بأنه "أشبه بحالة حرب"، وذلك بعد ساعات من إعلان الهدنة التي أُعلنت من بيت الشيخ كمال الخطيب، حيث ساد هدوء نسبي قبل أن تتجدد أعمال إطلاق النار بشكل مكثف منذ ساعة الإفطار وحتى ساعات متأخرة من الليل.
وقال "عواودة" إن إطلاق النار العشوائي طال بيوتًا آمنة ومحالًا تجارية، مضيفًا أن نسبة كبيرة من الأهالي لم يتمكنوا من تناول وجبة الإفطار بهدوء، في ظل أجواء من الخوف والهلع.
وأشار إلى أن الأحداث تطورت بسرعة كبيرة، بدءًا من مشادة بسيطة بين أطفال بعد الإفطار، قبل أن تتفاقم الأمور دون مسؤولية لتصل إلى إطلاق نار واعتداءات واسعة.
وأضاف أن ما جرى لم يراعِ حرمة الشهر الكريم ولا حرمة الجيرة، معتبرًا أن كفر كنا لا تختلف عن باقي البلدات في ظل ما وصفه بـ"انفلات السلاح"، لكنه شدد في الوقت ذاته على وجود رجال إصلاح ووجهاء تدخلوا سريعًا منذ اللحظة الأولى لرأب الصدع.
وفي تعقيبه على دور الشرطة، قال عواودة إن تصريحاتها بشأن الاعتقالات لا تعدو كونها "مسرحية هزلية"، مشيرًا إلى أن الاعتداءات وقعت على مقربة من مركز الشرطة في الشارع الرئيسي، متسائلًا كيف يمكن لمسلحين إطلاق النار وتوثيق أفعالهم دون تدخل فوري يمنع التصعيد.
وختم برسالة إلى أهالي البلدة، مؤكدًا أن ما يجمع العائلات أكبر بكثير مما يفرقها، داعيًا إلى التحلي بالصبر وضبط النفس، خاصة في هذه الأيام المباركة، ومشددًا على أن خلافًا بسيطًا كان يمكن احتواؤه لولا الانجرار السريع نحو العنف.