موافقة إسرائيلية مبدئية على فتح معبر رفح وسط خلافات حول آلية التفتيش والإدارة

shutterstock

shutterstock

قال محمد ضراغمة، مدير مكتب قناة الشرق في رام الله، إن إسرائيل أبدت موافقة مبدئية على فتح معبر رفح، لكنها لا تزال تناور في التفاصيل، في محاولة لتفريغ الخطوة من مضمونها العملي، مشيرًا إلى أن هذا السلوك ليس جديدًا في التعاطي الإسرائيلي مع ملف المعابر.


::
::


 وأضاف في مداخلة هاتفية لبرنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس، أن إسرائيل، خلال الحروب السابقة على غزة، كانت تهدف إلى تهجير السكان، إلا أنها فشلت في تحقيق هذا الهدف خلال الحرب الحالية، ما دفعها إلى إبداء موافقة مشروطة على فتح المعبر، مؤكدًا أن "إسرائيل كانت دائمًا تتحدث عن فتح باتجاه واحد، أي إخراج الناس فقط، وليس فتحًا متبادلًا".


تفاصيل اتفاق 2005 تعود إلى الواجهة



وأشار ضراغمة إلى أن اتفاقية المعابر الموقعة عام 2005 تمنح إسرائيل هامش تدخل واسع تحت بند "الاعتبارات الأمنية"، وهو بند فضفاض تستخدمه إسرائيل اليوم لفرض شروط جديدة، أبرزها تفتيش العائدين إلى غزة عن بعد.


وقال إن وفدًا فلسطينيًا ضم نائب الرئيس حسين الشيخ ومدير المخابرات ماجد فرج أجرى مباحثات في هذا الإطار، إلا أن تفاصيل الاتفاق لم تتضح بعد، خاصة فيما يتعلق بآلية التفتيش والتقنيات المستخدمة وهوية الموظفين المشرفين على المعبر.

وأضاف:


"السلطة الفلسطينية ستكون الجهة التي تدير المعبر من الجانب الفلسطيني بزي مدني، وقد جهزت أربعين موظفًا وموظفة تم إخراجهم من غزة بالتنسيق مع مصر وإسرائيل، وهم جاهزون لبدء العمل فور صدور القرار".


رقابة أوروبية وعراقيل إسرائيلية



وأكد ضراغمة أن آلية 2005 تنص أيضًا على وجود رقابة أوروبية على المعبر، إضافة إلى رقابة إسرائيلية غير مباشرة عبر الكاميرات، موضحًا أن إسرائيل تسعى اليوم إلى تغيير هذه الآلية، ما يثير مخاوف فلسطينية من فرض شروط جديدة تعرقل التنفيذ.


وقال:

"هناك دائمًا خشية فلسطينية من التفاصيل، ونتنياهو وبن غفير موجودان في هذه التفاصيل، حيث يوافقون مبدئيًا ثم يضعون شروطًا صعبة على مصر والسلطة والفلسطينيين".


فتح تدريجي وأولوية للمرضى والجرحى


وفيما يتعلق بتأثير فتح المعبر على سكان غزة، أوضح ضراغمة أن المرحلة الأولى ستقتصر على المرضى والجرحى، مشيرًا إلى وجود أعداد كبيرة من المصابين الذين ينتظرون السفر للعلاج، إضافة إلى عشرات الآلاف من الفلسطينيين العالقين في مصر.


وقال:

"هناك نحو 65 ألف فلسطيني سجلوا لدى سفارة فلسطين في القاهرة يرغبون في العودة إلى غزة، كثير منهم استنفدوا مدخراتهم ويعيشون أوضاعًا صعبة، ويفضلون العودة إلى غزة المدمرة بدل البقاء دون مصدر دخل".

وأكد في ختام حديثه أن معبر رفح لم يُفتح رسميًا بعد، وأن السلطة الفلسطينية ومصر تستعدان من جانب، بينما تتركز المفاوضات الفنية بين مصر وإسرائيل حول آلية التفتيش، وهي النقطة التي ستحدد مصير الاتفاق النهائي.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!

phone Icon

احصل على تطبيق اذاعة الشمس وكن على
إطلاع دائم بالأخبار أولاً بأول

Download on the App Store Get it on Google Play