أكد سمير نصار، من عائلة ضحيتي الجريمة التي وقعت مساء أمس، في مدينة الناصرة، أن القتيلين أدهم نصار (39 عاما) وابنه نظيم، الذي لم يتجاوز عامه السادس عشر، لا علاقة لهما بأي خلاف أو نشاط إجرامي، مشددًا على أنهما استُهدفا أثناء عملهما في تركيب الكاميرات.
وأضاف في مداخلة هاتفية لبرنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس: "الجريمة مؤلمة ومبكية وتمزق القلوب، أؤكد بشكل قاطع أن أدهم وابنه قُتلا خلال عملهما، ولا علاقة لهما بأي شيء سوى كسب رزقهما بعرق الجبين"، لافتًا إلى أن الضحيتين من بلدة طرعان وكانا يعملان بشكل منتظم دون أي ارتباطات أخرى.
من هما الضحيتان وماذا كانا يفعلان؟
وأوضح نصار أن أدهم كان شابًا خلوقًا ومحبوبًا، لا يتنقل إلا بين مكتبه ومواقع العمل، مشيرًا إلى أن ابنه كان يرافقه أحيانًا خلال العطل المدرسية بهدف التعلم.
وأضاف أن الفتى يدرس في مدرسة ثانوية تكنولوجية، وأن والده أراد أن يعلّمه قيمة العمل الشريف وكسب الرزق بالحلال.
وأشار إلى أن خروجهما في ذلك المساء كان اعتياديًا تمامًا، قائلا إن الأب كان يتلقى اتصالا بالعمل، يذهب إلى الموقع، ينفذ مهمته ويعود، مؤكدًا أن ما حدث أنهى أحلامًا كان الأب يسعى لتحقيقها لعائلته.
هل تلقت العائلة أي معلومات من الشرطة؟
وحول مجريات التحقيق، قال "نصار" إن العائلة لم تتلقَ حتى اللحظة أي معلومات واضحة من الشرطة بشأن اعتقالات أو تقدم في التحقيق، معتبرًا أن هذا الغموض يعمّق من شعور الخوف لدى العائلات.
وأضاف أن المجتمع العربي يعيش حالة غير مسبوقة من انعدام الأمان.
وتابع: "أصبحنا نخاف أن نذهب إلى المخبز أو المدرسة، وإذا خرج الابن أو الأب أو الأم ينتظرهم أهلهم بقلق: هل سيعودون أم لا؟".
دور التربية في البيوت والمدارس
وتحدث نصار عن تعدد الجهات المسؤولة عن مواجهة تفشي العنف، مشددًا على دور التربية داخل البيوت والمدارس، ومنع وصول السلاح إلى أيدي الشبان، لكنه في المقابل وجّه انتقادات حادة للشرطة، معتبرًا أن غياب الردع ساهم في تحويل الجرائم إلى مشهد يومي.
وقال إن المجتمع بات يدفع ثمن هذا الواقع القاسي، مضيفًا بأسى: محذرًا من أن "استمرار هذا الوضع يحول المجتمع إلى غابة في ظل غياب الأمن والمحاسبة".