خلص تقرير مراقب الدولة متنياهو إنغلمان إلى أن نحو ثلث مواطني الدولة ما زالوا غير محميّين بشكل كافٍ من القصف الصاروخي، في ظل استمرار التحديات الأمنية والقصور في البنى التحتية، التقرير الذي صدر حديثًا يسلّط الضوء على ثغرات خطيرة في استعداد المؤسسات الرسمية لمواجهة حالات الطوارئ، ويكشف عن أوجه قصور في جهاز التعليم والبنية التحتية للمؤسسات التعليمية.
فجوات في جهاز التعليم
أشار التقرير إلى أن جهاز التعليم لم يستعدّ كما ينبغي للتعلّم في حالات الطوارئ، حيث لم يتم تطوير خطط بديلة تضمن استمرار العملية التعليمية في ظل الظروف الاستثنائية، كما أوضح أن الفجوات التي ظهرت خلال جائحة كورونا لم تُعالج مع اندلاع الحرب، ما أدى إلى تفاقم التحديات التي يواجهها الطلاب والمعلمون على حد سواء.
طالع أيضًا: إصابة 41 شخصاً برصاص الجيش الإسرائيلي خلال اقتحام جامعة بيرزيت
نقص في البنى التحتية
أضاف التقرير أن هناك نقصًا واسعًا في البنى التحتية، خاصة في المناطق البعيدة عن المراكز الحضرية الكبرى، هذا النقص ينعكس بشكل مباشر على قدرة السكان على الاحتماء من الهجمات الصاروخية، ويزيد من المخاطر التي تهدد حياة المدنيين.
عيوب في تحصين المدارس
من أبرز ما ورد في التقرير وجود عيوب خطيرة في تحصين المدارس، حيث لا تتوفر ملاجئ أو غرف آمنة في عدد كبير منها، هذا الوضع يضع آلاف الطلاب والكوادر التعليمية في دائرة الخطر، ويؤكد الحاجة الملحّة إلى خطة شاملة لإعادة تأهيل المؤسسات التعليمية بما يتناسب مع معايير السلامة.
في ختام التقرير، شدّد مراقب الدولة على أن "الأمن الشخصي للمواطنين يجب أن يكون أولوية قصوى، ولا يمكن القبول باستمرار هذه الفجوات في الحماية والتحصين"، وأضاف أن على الجهات الحكومية "التحرك بشكل عاجل لسد الثغرات القائمة، وضمان أن تكون المدارس والمنازل والبنى التحتية مجهّزة لمواجهة أي طارئ".
بيان صادر عن مكتب مراقب الدولة جاء فيه: "إن حماية المواطنين ليست خيارًا بل واجبًا، وعلى جميع المؤسسات أن تتحمل مسؤولياتها لضمان سلامة المجتمع بأسره،"
بهذا، يضع التقرير أمام صانعي القرار صورة واضحة عن التحديات الراهنة، ويدعو إلى تحرك سريع لتأمين المواطنين وتحصين المؤسسات التعليمية والبنى التحتية بما يضمن مواجهة فعّالة للأزمات المستقبلية.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام