أظهر تقرير خاص أصدره مراقب الدولة ومفوض شكاوى الجمهور أن نحو 40% من الشكاوى المقدمة ضد السلطات المحلية بشأن جباية ضريبة الأرنونا كانت مبررة، الأمر الذي يعكس وجود إخفاقات إدارية وقانونية في تعامل بعض البلديات مع المواطنين، لا سيما في ملفات التخفيضات والإعفاءات.
وقال المحامي نبيل دكور، من وحدة شكاوى الجمهور في مكتب مراقب الدولة، إن التقرير صدر بموجب بند قانوني خاص وليس ضمن التقارير الدورية المعتادة، موضحا أنه تناول شكاوى الأرنونا خلال الأعوام 2023 و2024 و2025، وهي فترة تخللتها ظروف اقتصادية صعبة مرتبطة بالحرب.
وأضاف: "تمت معالجة 937 شكوى تتعلق بـ الأرنونا، وتوصلنا إلى معطيات أساسية أبرزها أن 40% من الشكاوى مرتبطة بموضوع التخفيضات والإعفاءات، وهي القضية الأكثر حساسية بالنسبة للمواطنين".
خلل في التخفيضات
وأشار دكور إلى أن 40% من مجمل الشكاوى التي جرى فحصها تبين أنها محقة، وتم تصحيحها بعد تدخل مكتب مراقب الدولة، مؤكدا أن هذا الرقم يعكس وجود ممارسات غير سليمة في بعض السلطات المحلية، سواء في تقدير الاستحقاقات أو في أسلوب التعامل مع الجمهور.
وأوضح أن التقرير رصد سلطات محلية تصدرت قائمة الشكاوى من حيث العدد ونسبة القضايا المحقة، لافتا إلى أن بعض هذه السلطات سجلت نسبا مرتفعة من الإخفاقات الإدارية في جباية الأرنونا.
وتابع: "في عدد من الحالات لم يكن الخلل فقط في الجباية، بل في ضعف الخدمة المقدمة للمواطن وسوء تطبيق القواعد القانونية في الإدارة المحلية".
دور مكاتب الشكاوى
وحول غياب سلطات محلية عربية عن قائمة الأعلى شكاوى، أوضح "دكور" أن التقرير شمل جميع السلطات دون تمييز، معتبرا أن انخفاض عدد الشكاوى ضد بعض البلديات يعكس في كثير من الأحيان التزامها بالقانون، وليس ضعف وعي المواطنين بحقوقهم.
وأكد أن المواطنين العرب يتوجهون بشكل واسع إلى مكاتب شكاوى الجمهور، سواء بشكل مباشر أو عبر البريد الإلكتروني والنماذج الرقمية، مشددا على أن أبواب الوحدة مفتوحة أمام الجميع دون عوائق لغوية أو إدارية.
وختم حديثه بالتأكيد أن توصيات مكتب مراقب الدولة ملزمة للسلطات المحلية، موضحا أن نحو 99% من الجهات تلتزم بتنفيذ القرارات بعد توجيهها رسميا، وهو ما يسهم في حماية حقوق المواطنين وتحسين أداء البلديات.