قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، إن الجيش يعتمد سيناريو "الحرب المفاجأة" كمرجعية مركزية في إستراتيجيته الجديدة، مشددًا على أنه "لا احتواء بعد اليوم"، وأن إسرائيل "ستمنع أي تهديد من التشكّل على حدودها"، التصريحات جاءت خلال عرض رسمي لخطة العمل المستقبلية، التي تهدف إلى إعادة صياغة العقيدة العسكرية بما يتناسب مع التحديات الراهنة.
تفاصيل الإستراتيجية الجديدة
زامير أوضح أن الإستراتيجية العسكرية الجديدة تقوم على الاستعداد الدائم لمواجهة أي سيناريو غير متوقع، مع التركيز على سرعة الرد والقدرة على الحسم في وقت قصير، وأكد أن الجيش سيعمل على تطوير قدراته الاستخباراتية والعملياتية لضمان كشف التهديدات قبل أن تتحول إلى خطر فعلي.
طالع أيضًا: قتيل وإصابات خطيرة في حادث دهس خلال احتجاجات بالقدس
"لا احتواء بعد اليوم"
في تصريحاته، شدّد رئيس الأركان على أن سياسة الجيش لن تقوم بعد الآن على الاحتواء أو الانتظار، بل على المبادرة والردع المبكر، وأضاف أن الهدف هو منع أي تهديد من التشكّل على الحدود، سواء كان ذلك عبر مجموعات مسلحة أو أنشطة قد تُعتبر خطرة على الأمن القومي.
تداعيات محتملة
المراقبون يرون أن تبني سيناريو "الحرب المفاجأة" يعكس قلق المؤسسة العسكرية من تطورات إقليمية قد تحمل مخاطر غير متوقعة، كما يشير إلى رغبة إسرائيل في تعزيز جاهزيتها لمواجهة أي تصعيد محتمل، مع التركيز على عنصر المفاجأة كعامل حاسم في إدارة الصراع.
ردود الفعل
التصريحات أثارت نقاشًا واسعًا في الأوساط السياسية والعسكرية، حيث اعتبرها البعض إشارة إلى مرحلة جديدة من التشدد في العقيدة الأمنية، فيما يرى آخرون أنها محاولة لإعادة بناء صورة الردع في ظل التحديات المتزايدة على الحدود.
في ختام عرضه، قال زامير: "إستراتيجيتنا الجديدة تقوم على الاستعداد الدائم، والقدرة على منع أي تهديد قبل أن يتشكل، نحن ملتزمون بحماية مواطنينا وضمان أمن حدود الدولة."
بهذا، يضع الجيش الإسرائيلي ملامح مرحلة جديدة في عقيدته العسكرية، تقوم على المبادرة والجاهزية القصوى، وتؤكد أن عنصر المفاجأة سيكون محورًا رئيسيًا في إدارة التحديات المستقبلية.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام