تُنظَّم في تمام الساعة 17:00 اليوم الخميس مظاهرة طوارئ، بمشاركة عربٍ ويهودٍ، قرب مدخل بلدة طرعان على شارع رقم 77، احتجاجًا على تصاعد العنف والجريمة، بمبادرة وتنظيم عدد من المنظمات والحراكات المدنية.
وتأتي المظاهرة في إطار مسار طوارئ أطلقه حراك "نقف معًا" احتجاجًا على ما وصفه بـ"الإهمال المتعمّد" من قبل الدولة في مواجهة العنف والجريمة، وذلك على خلفية الارتفاع الحاد في جرائم القتل، حيث قُتل 12 شخصًا خلال ثمانية أيام فقط، منذ مطلع العام الجاري 2026.
مشاركة عائلات ثكلى ومتضررين من مختلف المناطق
يشارك في المظاهرة أفراد من العائلات الثكلى ومتضررون من العنف والجريمة من مختلف أنحاء البلاد، في خطوة تهدف إلى المطالبة بوقف نزيف الدم، ووضع حدّ لحالة الانفلات، ومحاسبة الجهات المسؤولة، وضمان الأمن الشخصي لجميع المواطنين دون استثناء.
وأكد منظمو المظاهرة أن استمرار هذا الواقع لم يعد مقبولًا، معتبرين أن الحكومة القائمة تتحمّل مسؤولية مباشرة عن تفشّي الجريمة، من خلال تقاعسها عن اتخاذ خطوات جدية، إلى جانب تبنيها خطابًا تحريضيًا يسهم في تعميق الأزمة.
وشددوا على أن الشراكة اليهودية-العربية تشكّل عنصر قوة أساسي في هذا النضال، وهي – بحسب تعبيرهم – ما تخشاه الحكومة وتسعى إلى إضعافه.
وطالع ايضا:
جاء لزيارة أهله فأنهت رصاصه حلمة.. قصة مقتل طالب الطب محمود أبو عرار تهز عرعرة النقب
مسار الطوارئ انطلق من شفاعمرو
يُذكر أن حراك "نقف معًا" أطلق، أمس الأربعاء، مسار الطوارئ من خلال مظاهرة نُظمت في مدينة شفاعمرو، عقب جريمة القتل الثلاثية التي شهدتها المدينة، صباح أمس، والتي أسفرت عن مقتل خالد غدير، كامل حجيرات وياسر حجيرات، من بلدة بئر المكسور.
وتخلل النشاط إيقاف السيارات المارّة ودعوة السائقين للانضمام إلى الحراك، إلى جانب تعليق أشرطة ليلكية على المركبات، في خطوة رمزية احتجاجًا على العنف والجريمة وتقصير الدولة في معالجتها.
كما شارك في المظاهرة عدد من أبناء العائلات الثكلى.
وأغلق محتجون شارع رقم 79 عند مفترق بئر المكسور مساء أمس عقب جريمة القتل الثلاثية، فيما فرّقتهم الشرطة بقنابل الغاز.
زيارات تضامن مع عائلات الضحايا
عقب مظاهرة شفاعمرو، قام وفد من الحراك بزيارة بيوت العزاء لضحايا جريمة القتل الثلاثية، كما زار الوفد بيت العزاء في بلدة طرعان لضحيتَي جريمة القتل في الناصرة، أدهم نصار وابنه نظيم، اللذين قُتلا قبل أيام، وذلك للتأكيد على الوقوف إلى جانب العائلات الثكلى ورفض التعامل مع الضحايا كأرقام.
وأكد المنظمون أن مسار الطوارئ سيستمر خلال الأيام المقبلة، ليشمل مناطق في النقب ومناطق أخرى في البلاد، إلى حين تحمّل الدولة مسؤولياتها كاملة، واتخاذ خطوات فعلية وجدية لمواجهة آفة العنف والجريمة.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام