أعلنت الشرطة، فجر الجمعة، مقتل شاب يبلغ من العمر ثلاثين عامًا بعد تعرضه لإطلاق نار من قبل عناصرها في بلدة إبطن الواقعة بمنطقة حيفا، الحادثة وقعت ليل الخميس الجمعة، وأثارت جدلًا واسعًا في ظل حالة الانفلات الأمني المتواصل التي يشهدها المجتمع العربي منذ بداية العام الجاري، والذي سجّل حتى الآن 13 ضحية.
قُتل الشاب شام شامي في الثلاثينيات من العمر، بجريمة اطلاق نار من قبل عناصر الشرطة في بلدة إبطن.

الضحية شام شامي
وأفادت مصادر محلية بأن الضحية شام شامي من عكا ويسكن في إبطن مع أمه عند أخواله.
وقال أحد أفراد الطاقم الطبيّ، إن "الشاب المصاب كان فاقدًا للوعي، بدون نبض ولا تنفُّس، ويُعاني من إصابات نافذة بالغة في جسده، وقد أجرينا له فحوصات طبية، ولكن للأسف، كانت إصاباته حرجة، ولم يكن أمامنا خيار سوى إقرار وفاته".
طالع أيضًا: مظاهرة طوارئ يهودية-عربية قرب طرعان احتجاجًا على تفشّي العنف والجريمة
بيان الشرطة حول الجريمة
أفادت الشرطة في بيان إنها "تمكنت من تحييد مشتبه به مسلَّح، أطلق النار على منزل في قرية إبطن، وقد أعلن المسعفون وفاته".
وأضافت أن "عناصر شرطة كانوا منتشرين في المنطقة لتنفيذ عمليات رصد الجرائم في الأماكن العامة، لاحظوا أثناء وجودهم في قرية إبطن، إطلاق نار".
وذكرت أن عناصرها لاحقوا مُطلق النار، في محاولة "للوصول إلى المشتبه به في موقع الحدث، وتمكنوا من تحييده بإطلاق النار، ونتيجةً لذلك، أعلن المسعفون وفاته لاحقًا".
سياق أمني متوتر
الحادثة تأتي في وقت يشهد فيه المجتمع العربي سلسلة من أعمال العنف المتصاعدة منذ بداية العام، حيث بلغ عدد القتلى 13 شخصًا حتى الآن، هذا الرقم يعكس حجم الأزمة الأمنية التي تتفاقم يومًا بعد يوم، وسط مطالبات متكررة من الأهالي والقيادات المحلية بضرورة وضع حد لانتشار السلاح والجريمة.
ردود فعل أولية
أهالي البلدة عبروا عن صدمتهم من الحادثة، مشيرين إلى أن إطلاق النار من قبل الشرطة يثير مخاوف إضافية ويزيد من حالة التوتر القائمة، بعض السكان أكدوا أن البلدة باتت تعيش أجواء من القلق المستمر نتيجة تكرار حوادث العنف، سواء بين أفراد المجتمع أو في سياق تدخلات الشرطة.
دعوات للتحقيق والمساءلة
منظمات حقوقية محلية طالبت بفتح تحقيق شفاف ومستقل في الحادثة، مؤكدة أن استخدام القوة المميتة يجب أن يخضع لمعايير صارمة وأن يتم الكشف عن تفاصيل ما جرى للرأي العام، كما شددت على ضرورة معالجة الأسباب الجذرية للعنف المتصاعد في المجتمع العربي.
وفي بيان مقتضب، قالت الشرطة: "وقع حادث إطلاق نار في بلدة إبطن أدى إلى مقتل شاب في الثلاثين من عمره، التحقيقات مستمرة لكشف ملابسات ما جرى، وسنعلن عن النتائج فور اكتمالها."
بهذا التصريح، تؤكد الشرطة أنها بصدد متابعة التحقيقات، فيما يبقى المجتمع المحلي أمام حادثة جديدة تزيد من حدة القلق وتسلط الضوء على الأزمة الأمنية المتفاقمة التي يعيشها منذ مطلع العام.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام