أعاد الموقف الأخير لوزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، وما تضمنه من رسائل مباشرة إلى إيران بشأن وقف تدخلها في الشأن اللبناني وتسليح جهات خارج إطار الدولة، فتح ملف سلاح حزب الله بوصفه إحدى أعقد الإشكاليات في النظام السياسي والأمني بالبلاد.
خلفية الأزمة
يُعد ملف سلاح حزب الله من أبرز القضايا التي تثير جدلاً واسعاً في لبنان، حيث يراه البعض جزءاً من معادلة الردع الإقليمي، فيما يعتبره آخرون تهديداً لسيادة الدولة اللبنانية وتوازنها الداخلي، وقد جاء تصريح الوزير رجي ليعيد النقاش إلى الواجهة، خاصة مع اقتراب المهل الدولية المرتبطة بتنفيذ القرارات الأممية التي تدعو إلى حصر السلاح بيد الدولة.
طالع أيضًا: الدفاع المدني الفلسطيني يناشد المجتمع الدولي لدعم المدنيين في غزة
الموقف الرسمي اللبناني
أكد وزير الخارجية أن لبنان ملتزم بمسار السيادة الوطنية، مشدداً على أن أي سلاح خارج إطار المؤسسات الرسمية يضعف الدولة ويعرضها لضغوط خارجية، كما دعا إلى حوار داخلي شامل يضمن معالجة هذا الملف بما يحفظ وحدة البلاد ويعزز دور الجيش اللبناني كضامن للأمن والاستقرار.
البعد الدولي
المجتمع الدولي يراقب عن كثب تطورات هذا الملف، حيث تشدد الأمم المتحدة والدول الأوروبية على ضرورة التزام لبنان بالقرارات الدولية ذات الصلة، وتعتبر هذه الجهات أن استمرار وجود سلاح خارج سلطة الدولة يشكل عائقاً أمام تعزيز العلاقات الدولية ويضع لبنان أمام تحديات سياسية واقتصادية إضافية.
انعكاسات داخلية
على الصعيد الداخلي، يثير الملف انقساماً بين القوى السياسية، إذ يرى فريق أن سلاح حزب الله يمثل حماية للبنان في مواجهة التهديدات، بينما يصر فريق آخر على أن حصر السلاح بيد الدولة هو السبيل الوحيد لضمان الاستقرار، هذا الانقسام يعكس تعقيدات المشهد اللبناني ويجعل من الملف أحد أبرز التحديات أمام أي حكومة مقبلة.
وفي ختام الموقف، قال وزير الخارجية يوسف رجي: "إن لبنان لا يمكن أن يستمر في ظل ازدواجية السلاح، فالدولة وحدها هي الضامن الحقيقي لأمن المواطنين وسيادة البلاد، نحن نوجه رسالة واضحة إلى جميع الأطراف بضرورة احترام القرارات الدولية والمهل الزمنية المحددة."
هذا التصريح يضع الأزمة في إطارها السياسي والدولي، ويؤكد أن معالجة ملف سلاح حزب الله بات ضرورة ملحة لضمان مستقبل لبنان واستقراره.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام