قال عضو مجلس الخبراء في إيران، علي معلمي، إن انتخاب مرشد جديد خلفًا لعلي خامنئي الذي قُتل في قصف أميركي إسرائيلي، "لن يستغرق وقتًا طويلاً"، مشيرًا إلى أن الإعلان عن المرشد الجديد سيتم فور اكتمال الإجراءات الدستورية.
وأوضح معلمي في حديثه لوكالة الطلبة الإيرانية أن المرشد المقبل يجب أن يكون "عالماً شجاعًا لا يخشى العدو"، مؤكداً أن الانتماءات السياسية والأحزاب لن يكون لها أي تأثير في عملية الاختيار، إذ سيصوت أعضاء مجلس الخبراء بناءً على معايير دينية بحتة.
الإطار الدستوري لانتخاب المرشد
وفقًا للمادة 111 من الدستور الإيراني، فإن مجلس الخبراء يلتزم بتحديد مرشد جديد في حال وفاة المرشد أو استقالته أو عزله من منصبه، على أن يتم الإعلان عنه في أسرع وقت ممكن.
وإلى حين انتخاب المرشد الجديد، تتولى لجنة ثلاثية مهام القيادة مؤقتًا، تضم رئيس الجمهورية ورئيس السلطة القضائية وعضوًا من مجلس صيانة الدستور يختاره مجلس تشخيص مصلحة النظام، وهذا الإجراء يهدف إلى ضمان استمرار عمل مؤسسات الدولة وعدم حدوث فراغ في القيادة العليا.
طالع أيضًا: طهران تهاجم ترامب وتنفي وجود تفاوض مع واشنطن وتحذيرات من تداعيات اغتيال خامنئي
تداعيات مقتل خامنئي
مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي صباح السبت في الغارات الأميركية والإسرائيلية على إيران شكّل حدثًا مفصليًا في المشهد السياسي الإيراني والإقليمي.
فقد أسفرت العملية العسكرية عن سقوط مئات القتلى والجرحى بينهم مسؤولون أمنيون كبار، فيما ردت طهران بإطلاق رشقات صاروخية ومسيّرات باتجاه إسرائيل وقواعد أميركية في دول المنطقة، ما أدى إلى سقوط ضحايا وإلحاق أضرار بمرافق مدنية. هذه التطورات تثير مخاوف من اتساع رقعة المواجهة وتحولها إلى صراع إقليمي شامل.
الأنظار تتجه الآن إلى مجلس الخبراء الذي يحمل مسؤولية اختيار المرشد الجديد، وسط توقعات بأن يتم ذلك في وقت قصير لتفادي أي فراغ سياسي أو ديني، وفي ختام حديثه، قال عضو المجلس علي معلمي: "عندما يحين الوقت سيُعلن عن المرشد الجديد، ولن يطول هذا الانتظار."
وهذا التصريح يعكس حرص القيادة الإيرانية على الإسراع في حسم ملف خلافة خامنئي، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية وتتصاعد المخاوف من تداعيات إقليمية أوسع.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام