تواصل القاهرة احتضان جولة جديدة من المباحثات المتعلقة باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مع وصول وفد من حركة حماس برئاسة خليل الحية، إلى جانب وفود من فصائل فلسطينية أخرى، في محاولة لدفع تنفيذ الاتفاق نحو مرحلته الثانية، وسط تعقيدات ميدانية وسياسية متزايدة.
وقال زاهر الكاشف، مدير قناة مساواة في قطاع غزة، إن اللقاءات الجارية في القاهرة تركز على استكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، إلى جانب مناقشة ترتيبات المرحلة الثانية، وعلى رأسها تشكيل لجنة إدارية فلسطينية من شخصيات تكنوقراط لإدارة شؤون القطاع.
وتابع:
"هناك تسريبات تتحدث عن طرح اسم الدكتور علي شعت، وهو شخصية مهنية من قطاع غزة عمل سابقا في مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية، كأحد الأسماء المطروحة لإدارة المرحلة المقبلة".
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن السلطة الفلسطينية تصر على أن تكون المرجعية السياسية والإدارية لهذه اللجنة، باعتبارها مدخلا لعودة قطاع غزة إداريا إلى إطار الشرعية الفلسطينية، مؤكدا أن السلطة ترفض تعيين شخصيات ذات طابع حزبي أو فصائلي، وتعتبر إشرافها شرطا أساسيا لأي عملية إعادة إعمار أو إدارة مدنية مستقرة.
المعضلة في الموقف الإسرائيلي
وأشار إلى أن المعضلة الأساسية تكمن في الموقف الإسرائيلي، لافتا إلى أن حكومة بنيامين نتنياهو تحاول كسب الوقت وعرقلة الانتقال إلى المرحلة الثانية، في ظل سيطرة عسكرية إسرائيلية واسعة على ما يزيد عن 60% من مساحة القطاع، وتحكم كامل في المعابر وحركة البضائع والمسافرين.
ولفت إلى أن إسرائيل ترفض عددا من الأسماء التي طرحتها حماس لتشكيل اللجنة الإدارية، رغم تأكيد الحركة أن إسرائيل لا تملك حق الفيتو على إدارة الشأن الفلسطيني.
استبعاد حماس؟
وأكد الكاشف أن استبعاد حماس من المشهد التفاوضي غير ممكن في المرحلة الحالية، نظرا لوجودها الفعلي على الأرض، سواء على المستوى الإداري أو الأمني، رغم الخسائر الكبيرة التي تكبدتها خلال الحرب.
وختم بالقول إن الحديث عن بارقة أمل لا يعكس المزاج العام في قطاع غزة، حيث يعيش السكان حالة من الإحباط العميق، في ظل استمرار الحصار والمعاناة، وانتظار حلول لم تتجسد بعد على أرض الواقع.