شن وزراء من اليمين الإسرائيلي هجوماً حاداً على فكرة إشراك قطر وتركيا في لجنة معنية بقطاع غزة، معتبرين أن هذه الخطوة تمثل خطراً على الموقف السياسي والأمني، التصريحات جاءت في وقت حساس يشهد نقاشات داخلية حول مستقبل إدارة القطاع وإعادة إعمار ما دمرته الحرب الأخيرة.
موقف وزير المالية سموتريتش
وزير المالية بتسلئيل سموتريتش دعا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى التمسك بموقفه الرافض لأي دور خارجي في اللجنة، حتى لو أدى ذلك إلى خلاف مع الولايات المتحدة، وأكد أن إشراك دول مثل قطر وتركيا سيضعف الموقف الإسرائيلي ويمنح أطرافاً خارجية نفوذاً غير مرغوب فيه في إدارة الملف.
تصريحات وزير الأمن القومي بن غفير
من جانبه، طالب وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بالعودة إلى الحرب الشاملة على غزة، رافضاً أي لجنة لإدارة أو إعادة إعمار القطاع، وقال إن الحل الوحيد يكمن في الحسم العسكري الكامل، معتبراً أن أي محاولة لإشراك أطراف خارجية ستقود إلى إضعاف الموقف الداخلي وتقييد حرية العمل العسكري.
الانقسام داخل الحكومة
التصريحات تكشف عن حالة من الانقسام داخل الحكومة الإسرائيلية بشأن كيفية التعامل مع مرحلة ما بعد الحرب. ففي حين يرى بعض الوزراء ضرورة الانفتاح على أطراف دولية للمساعدة في إعادة الإعمار، يصر وزراء اليمين على أن ذلك يمثل تهديداً استراتيجياً ويجب رفضه بشكل قاطع.
الموقف الدولي
الولايات المتحدة ودول أوروبية أبدت اهتماماً بإنشاء لجنة دولية لإدارة القطاع وإعادة إعمار غزة، معتبرة أن إشراك أطراف إقليمية مثل قطر وتركيا قد يسهم في تخفيف التوتر وضمان تدفق المساعدات، غير أن الموقف الإسرائيلي المتشدد يضع هذه الجهود أمام تحديات كبيرة.
في ختام الجدل، أكدت مصادر دبلوماسية أن "أي حل مستدام لغزة يتطلب توافقاً دولياً وإقليمياً، وأن رفض إشراك أطراف فاعلة قد يعقد المشهد أكثر"، وأضافت أن استمرار الانقسام داخل الحكومة الإسرائيلية سيؤثر على فرص التوصل إلى صيغة مقبولة لإدارة القطاع في المرحلة المقبلة.
وبهذا، يبقى مستقبل اللجنة المقترحة رهناً بالتوازنات السياسية بين الحكومة الإسرائيلية وحلفائها الدوليين، وسط تصاعد الأصوات المطالبة بالحسم العسكري مقابل دعوات المجتمع الدولي للحلول السياسية والإنسانية.