صادقت الحكومة على مقترح وزيرة حماية البيئة بتكليف شركتين لإعداد خطة وطنية شاملة لتطوير البنية التحتية لمنشآت معالجة النفايات، في خطوة تهدف إلى تنظيم قطاع النفايات والحد من الأضرار البيئية الناتجة عن التلوث.
وقالت د. سامية نفار أبو ريا، إن هذه المصادقة تأتي ضمن سلسلة تحركات تقودها وزارة حماية البيئة خلال السنوات الأخيرة لمعالجة أزمة النفايات بشكل منهجي.
وأوضحت في مداخلة هاتفية لبرنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن الخطة تركز على الانتقال من التعامل مع النفايات كمصدر إزعاج إلى اعتبارها موردا يمكن الاستفادة منه اقتصاديا وبيئيا.
وأضافت أن الشركتين المكلفتين بإعداد المخطط ستعملان بالتعاون مع وزارات ومؤسسات مختلفة، من أجل تحديد مواقع إقامة المنشآت وفق معايير مهنية، تشمل بعدها عن المناطق السكنية وطبيعة عملها وتأثيرها على البيئة والمجتمع.
تقليص الاعتماد على طمر النفايات
وأشارت إلى أن الهدف الأساسي هو تقليص الاعتماد على طمر النفايات، الذي يثقل كاهل السلطات المحلية ماليا ويضر بالبيئة.
وفيما يتعلق بالمناطق المشمولة بالخطة، أوضحت أبو ريا أن الحديث يدور عن حل إقليمي يشمل مناطق الجليل، بحيث تقدم المنشآت خدماتها لجميع السلطات المحلية في المنطقة نفسها، وفق شروط موحدة ومعايير بيئية صارمة.
ما هو الجدول الزمني لتنفيذ الخطة؟
وحول الجدول الزمني، أكدت أن تنفيذ الخطة لن يكون فوريا، بل سيتم على مراحل تمتد لعدة سنوات، تشمل التخطيط والدراسات والفحص البيئي قبل الانتقال إلى مرحلة التنفيذ الفعلي.
وأضافت أن الوزارة تعمل في الوقت نفسه على حلول مرحلية، من خلال تعديل قوانين بيئية وتشجيع فرز النفايات من المصدر وإعادة التدوير، بهدف تقليل كميات النفايات التي يتم طمرها.
وأكدت أبو ريا أن الخطة تسعى إلى اعتماد نماذج مطبقة في الدول المتقدمة، من خلال استخدام تقنيات متطورة تمنع تلوث الهواء أو المياه، وتعزز إعادة الاستخدام والمعالجة الآمنة.
وختمت حديثها بالقول إن الهدف النهائي هو حماية صحة الجمهور وتحسين جودة الحياة، إلى جانب الحفاظ على البيئة والكائنات الحية المحيطة.