أثار الرئيس الأميركي دونالد ترامب جدلاً واسعاً بعد تهديدات تتعلق بغرينلاند، ما دفع الاتحاد الأوروبي إلى التعهد بالرد، ملوحاً باستخدام "أداة مكافحة الإكراه" في مواجهة ما وصفه بسياسة أميركية قائمة على المطالبة بتنازلات قصوى.
موقف الاتحاد الأوروبي
أكد مسؤولون أوروبيون أن التكتل لن يقف مكتوف الأيدي أمام ما يرونه محاولات أميركية لإضعاف أوروبا وإخضاعها عبر الضغط السياسي والاقتصادي، وأوضح الاتحاد أن "أداة مكافحة الإكراه" التي لوّح باستخدامها تمثل وسيلة قانونية واقتصادية تهدف إلى حماية مصالحه الاستراتيجية من أي ضغوط خارجية.
طالع أيضًا: فرنسا تبدأ نشر وحداتها العسكرية في جرينلاند للمشاركة في المناورات الدولية
تصريحات ماكرون
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون انتقد بشدة النهج الأميركي، معتبراً أن واشنطن تعتمد سياسة منافسة غير متوازنة، تقوم على فرض تنازلات قصوى، وهو ما يهدد التوازن الدولي ويضعف الشراكة عبر الأطلسي، وقال ماكرون إن هذه السياسة "تهدف بشكل واضح إلى إضعاف أوروبا وإخضاعها"، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي يمتلك أدوات دفاعية يجب تفعيلها عند الضرورة.
أداة مكافحة الإكراه
الأداة التي يلوّح بها الاتحاد الأوروبي ليست مجرد ورقة ضغط سياسية، بل هي آلية تشريعية واقتصادية تسمح للتكتل بالرد على أي إجراءات يعتبرها غير عادلة أو تهدف إلى فرض إرادة خارجية على دوله الأعضاء، وقد تم تطوير هذه الأداة في السنوات الأخيرة لمواجهة التحديات المتزايدة في العلاقات الدولية، خصوصاً مع القوى الكبرى.
تداعيات محتملة
التهديدات الأميركية بشأن غرينلاند قد تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التوتر بين واشنطن وبروكسل، في وقت يحتاج فيه الطرفان إلى تعزيز التعاون لمواجهة التحديات العالمية مثل الأمن والطاقة والتغير المناخي، ويرى مراقبون أن استخدام الاتحاد الأوروبي لهذه الأداة سيشكل اختباراً حقيقياً لمدى قدرته على حماية مصالحه في مواجهة الضغوط الأميركية.
وفي ختام المواقف، شدد مسؤول أوروبي بارز على أن "الاتحاد الأوروبي لن يسمح بفرض سياسات تهدف إلى تقويض استقلاله الاقتصادي والسياسي"، مضيفاً أن "أداة مكافحة الإكراه ستظل خياراً مطروحاً إذا استمرت الولايات المتحدة في نهجها الحالي".
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام