صادقت لجنة الأمن القومي في الكنيست، اليوم الخميس، على لوائح جديدة قدمها وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، تسمح لمتطوعي الشرطة بإصدار غرامات تتعلق بالقضايا البيئية، وذلك وسط غياب كامل لأعضاء المعارضة عن جلسة التصويت، ما سهل تمرير اللوائح دون أي اعتراض.
استمر النقاش حول اللوائح نحو دقيقة ونصف فقط، حيث طرح رئيس اللجنة تسفيكا فوغل من حزب "عوتسما يهوديت" أسئلة على ممثلي الوزارات الحكومية حول وجود أي موانع أمام الموافقة، وبعد أن أكد ممثلو الوزارات عدم وجود اعتراض، جرى التصويت بمشاركة ثلاثة أعضاء كنيست فقط، دون حضور المعارضة.
غياب المعارضة
بحسب صحيفة "هآرتس"، كان من المفترض أن يتم التصويت الثلاثاء، لكن تأجل بعد طلب عضوي الكنيست عايدة توما سليمان وجلعاد كاريف عقد مناقشة إضافية. إلا أن توما سليمان وصلت بعد انتهاء التصويت، فيما غادر كاريف البلاد مدعيًا أنه طلب استبداله، كما غابت ميراف بن آري عن حزب "يش عتيد" عن التصويت، إلى جانب باقي أعضاء المعارضة، ما أدى إلى تمرير اللوائح بسهولة.
مضمون اللوائح
تنص اللوائح على توسيع صلاحيات متطوعي الشرطة وفرق الحراسة بحيث يمكنهم إصدار غرامات بعد إتمام التدريب اللازم، وذلك "نظرًا لنقص القوى العاملة وكثرة المهام الموكلة إلى وحدات الدوريات".
ورغم ذلك، لم تحدد اللوائح بشكل واضح نوع المخالفات التي يحق للمتطوعين التعامل معها، مع الإشارة إلى أن أكثر المخالفات البيئية شيوعًا تستند إلى قانون النظافة ولوائح منع الضوضاء.
مخاوف المعارضة
أعربت المعارضة عن مخاوفها من أن تسمح هذه اللوائح لفرق الحراسة في المدن المختلطة بفرض قيود على الأذان في المساجد، وهو ما قد يخلق أوضاعًا حساسة وخطرة خصوصًا خلال شهر رمضان.
وحذر عضو الكنيست كاريف من أن اللوائح عامة للغاية ولا تحدد حدود صلاحيات فرق الحراسة بشكل واضح، مشيرًا إلى أن المشكلة قد تتفاقم مع حلول رمضان في مدن مثل القدس واللد وعكا.
رئيس لجنة الأمن القومي فوغل رد على التحذيرات قائلاً: "أنت ترى هذه مشكلة، وأنا لا أراها كذلك"، فيما أوضح نائب المفوض يسرائيل غالي أن المتطوعين الذين سيصدرون الغرامات ينتمون إلى وحدة مخصصة، ولا علاقة لهم بوحدات أخرى.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
ويأتي هذا القرار بعد تصريحات سابقة لبن غفير في يونيو الماضي، حين دعا قادة الشرطة لاتخاذ إجراءات ضد ما وصفه بـ"ضجيج" الأذان في المساجد، مشددًا على أن المشكلة لم تعالج بالشكل الكافي، وأشاد حينها بفرض غرامات على بعض المساجد.
ويثير تمرير هذه اللوائح جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية والشعبية، خاصة مع غياب المعارضة عن التصويت، ما فتح الباب أمام مخاوف من استخدامها لتقييد الأذان في المدن المختلطة.
وكما جاء في تحذير عضو الكنيست كاريف: "إذا لم تصاغ اللوائح بشكل واضح ومقيد، فإن بوادر المشكلة ستظهر مع حلول شهر رمضان القادم، وبهذا، يبقى القرار محل جدل واسع بين من يراه خطوة تنظيمية وبين من يعتبره تهديدًا للحريات الدينية في البلاد.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.