شارك العشرات من الطواقم الطبية في مستشفى بني تسيون بمدينة حيفا في وقفة احتجاجية، نظمتها الطواقم الطبية العربية، على خلفية الإضراب العام في المجتمع العربي احتجاجا على تصاعد العنف والجريمة.
وقال ورد قبطي، تقني الأشعة في مستشفى بني تسيون، إن الطواقم الطبية العربية وجدت نفسها أمام معادلة صعبة بين الالتزام المهني بتقديم الخدمات للمرضى، وبين الرغبة في المشاركة بالإضراب والتعبير عن موقفها من الأوضاع في المجتمع العربي.
وأضاف في مداخلة هاتفية لبرنامج "الظهيرة"، على إذاعة الشمس، أن هذا الواقع دفعه للتوجه بشكل مباشر إلى لجنة العمال ولجنة الأطباء في المستشفى، لبحث إمكانية تنظيم وقفة احتجاجية داخل المستشفى.
وأوضح " أن الموافقة جاءت بشكل فوري، وتم العمل على حشد أكبر عدد ممكن من المشاركين، مشيرا إلى أن المفاجأة كانت في حجم التجاوب، خاصة من قبل الأطباء، حيث شارك عدد كبير منهم في الوقفة وأبدوا تعاطفا واضحا مع قضايا المجتمع العربي، مؤكدين الحاجة إلى موقف علني ومباشر ضد العنف والجريمة.
وحول طبيعة المشاركة، أشار قبطي إلى أن الوقفة شهدت حضورا لافتا من الطواقم الطبية اليهودية، بمن فيهم رؤساء أقسام ومدراء في المستشفى، لافتا إلى أنه لم تكن هناك معارضة تذكر من قبل الإدارة أو الزملاء، وهو ما اعتبره تطورا مهما مقارنة بفترات سابقة كانت تشهد تحفظا أو اعتراضا على أي نشاط يحمل بعدا يتعلق بقضايا المجتمع العربي.
وأضاف أن غالبية الطواقم الطبية العربية لم تكن متواجدة في المستشفى خلال ساعات الوقفة بسبب مشاركتها في الإضراب، باستثناء بعض الأقسام التي لا يمكنها التوقف عن العمل، ما جعل الحضور العربي محدودا نسبيا، في حين شكلت الطواقم اليهودية نسبة كبيرة من المشاركين، وهو ما ساهم، بحسب قوله، في تعزيز الرسالة وإيصالها بشكل أوضح.
وأكد قبطي أن هذه المشاركة كسرت حاجزا مهما فيما يتعلق بانخراط الطواقم الطبية في نشاطات احتجاجية من هذا النوع، معتبرا أن تنظيم مثل هذه الخطوات بشكل مسبق ومنسق يمنح الطواقم الوقت الكافي للاستعداد، ويزيد من فرص المشاركة الواسعة والنجاح.
وأشار إلى أنه وجه رسالة مباشرة للطواقم الطبية اليهودية، شدد فيها على أن المجتمع العربي ليس مجتمعا عنيفا بطبيعته، وأن ما يجري هو نتيجة انتشار السلاح ودعم منظمات إجرامية معروفة المصادر.