ناشطو نقف معًا وعائلات عربية ثكلى يغلقون شارع أيلون في تل أبيب:"الدم العربي مش رخيص"

شارك نشطاء من المجتمع العربي، صباح اليوم الأحد، في إغلاق شارع الأيالون في تل أبيب، في خطوة احتجاجية لافتة ضد تصاعد العنف والجريمة في البلدات العربية، بمشاركة عائلات فقدت أبناءها خلال العام الأخير، في مشهد حمل رسائل غضب وألم في قلب أحد أهم الشوارع المركزية في البلاد.

تصوير حراك نقف معا
تصوير حراك نقف معا
نُشر · قراءة دقيقتين



وقالت رلى داوود، مديرة مشاركة في حركة نقف معًا، في مداخلة ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، إن إغلاق الشارع جاء كصرخة واضحة في وجه الواقع القائم، موضحة: "رفعنا صور الضحايا ولافتات تعبّر عن الألم الذي يعيشه مجتمعنا، لأن هذا الوضع لا يمكن أن يستمر وكأنه طبيعي، فإذا لم تكن حياتنا طبيعية فلن تكون الدولة كلها طبيعية".

وأشارت داوود إلى أن التحرك لم يكن مخططًا مسبقًا، مؤكدة أن عنصر المفاجأة هو ما أتاح للنشطاء إغلاق الشارع لبضع دقائق قبل تدخل الشرطة، وأضافت:

"في النهاية حضرت الشرطة وقامت بإخلائنا، وهذا متوقع عند إغلاق شارع مركزي، لكن رسالتنا وصلت".

تصوير حراك نقف معا

وحول تفاعل الشارع الإسرائيلي مع الخطوة الاحتجاجية، أوضحت داوود أن ردود الفعل كانت في مجملها إيجابية، قائلة:

"الكثير من السائقين توقفوا وأعطونا الوقت، وبعضهم نزل من سياراته ووقف معنا دعمًا، ولا ننسى أن في هذا الشارع أيضًا عمالًا عربًا شاركوا وساندوا".

وأكدت أن الحراك الاحتجاجي لن يتوقف عند هذه الخطوة، مشددة على استمرار المظاهرات في البلدات العربية وفي أماكن مركزية أخرى، وأضافت:

"نضالنا يجب أن يكون حاضرًا في أكثر الأماكن تأثيرًا، وكل شخص لديه القدرة والفكرة عليه أن يخرج إلى الشارع ويعبّر عن رفضه لهذا الواقع".

"صرخة ألم حقيقية"

وشددت داوود على أن الهدف من هذه التحركات هو إيصال صوت المجتمع العربي بكل وضوح، قائلة: "هذه صرخة ألم حقيقية، ورسالة بأننا لن نقبل باستمرار العنف وكأنه أمر عادي في حياتنا اليومية".

تصوير حراك نقف معا

وفي نفس السياق، شارك قاسم عوض، والد الطبيب عبد الله ضحية القتل، إلى جانب النشطاء وعائلات الضحايا آخرين، في إغلاق شارع الأيالون، وقال عوض إن الشرارة الأولى انطلقت من سخنين، معبرًا عن أمله في أن تتحول إلى حراك واسع يشمل جميع البلدات العربية، موضحًا:

"بدأنا من سخنين لتتدحرج الكرة وتضم كل المجتمع العربي الذي ينزف دمًا، وإغلاق الأيالون كان بهدف إيصال الرسالة لكل إنسان، عربي ويهودي".

تضامن عربي ويهودي

وأشار عوض، في مداخلة لبرنامج "أول خبر"، إلى أن مشاركة المجتمع اليهودي في تفهم التحرك الاحتجاجي شكلت عنصرًا إيجابيًا ومهمًا، قائلًا:

"شعرت بتقبل واضح من السائقين عربًا ويهودًا، وبعضهم نزل من سياراته ووقف معنا دعمًا، رغم الأجواء المشحونة في البلاد بعد السابع من أكتوبر، وهذا يؤكد أن رسالتنا وصلت".

وأكد عوض أن انضمام عائلات الضحايا يمنح الحراك قوة وزخمًا حقيقيين، مشددًا على ضرورة استمرار حضورهم في كل الفعاليات الاحتجاجية، وأضاف: "نحن لن ننسى أبناءنا الذين قُتلوا بدم بارد، ووجود الأهالي في الشارع مهم لإنقاذ أرواح أخرى حتى لو لم نستطع إنقاذ أولادنا".

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

"سنة كاملة بدون معلومات"

وفي حديث مؤلم عن ملف نجله القتيل، كشف عوض أن الشرطة لم تقدم أي معلومات حول مجريات التحقيق رغم مرور عام كامل على الجريمة، قائلًا:

"بعد سنة كاملة لا أعرف أي شيء عن قضية قتل ابني، لا تقدم في التحقيق ولا أي معلومة، حضروا يومين ثم اختفوا، وبعدها لا شيء".

وانتقد عوض ما وصفه بإهمال الشرطة لقضايا القتل في المجتمع العربي، مؤكدًا أن الأهالي ليسوا مطالبين بأخذ القانون بأيديهم، وأضاف: "نحن رجال قانون ولسنا عصابات، الشرطة هي المسؤولة عن ملاحقة القتلة، لكنهم ببساطة يقولون لنا لا توجد معلومات، وكأن دم أولادنا بلا قيمة".

وختم عوض بالتأكيد على أن الاحتجاجات تهدف ليس فقط لمنع الجرائم القادمة، بل أيضًا لمحاسبة المسؤولين عن الجرائم السابقة، قائلًا:

"لا يمكن أن ننشغل بالاحتجاج ونترك كل عائلة وحدها مع ملف ابنها المغلق، العدالة جزء أساسي من وقف القتل".
حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←