اعتراضات واسعة على خطة لنقل مصانع أمنية إلى المنطقة الصناعية "تسيبوريت" بسبب تداعياتها التخطيطية والبيئية والأمنية.
أعرب المركز العربي للتخطيط البديل عن معارضته لخطة نقل مصانع أمنية إلى المنطقة الصناعية "تسيبوريت"، محذرًا من التداعيات التخطيطية والبيئية والأمنية التي قد تترتب على هذه الخطوة بالنسبة للبلدات العربية المجاورة، وفي مقدمتها المشهد، كفركنا، الرينة، والمجلس الإقليمي البطوف.
وقالت المهندسة هيا زعاترة، مخططة مدن في المركز العربي للتخطيط البديل، إن هذه الخطة لا تأتي بمعزل عن سياق أوسع من القرارات السياسية المتعلقة بآليات التخطيط في السنوات الأخيرة.
وأضاف في مداخلة هاتفية لبرنامج "الظهيرة"، على إذاعة الشمس، أن هناك توجهًا لتفريغ مراكز البلاد من المنشآت العسكرية والمصانع الأمنية بهدف تطوير استخدامات مدنية في تلك المناطق، وهو ما يجري على حساب مناطق أخرى في الأطراف.
"تسيبوربيت" تقع قرب بلدات عربية
وأضافت أن المنطقة الصناعية "تسيبوريت" تقع ضمن حدود مدينة نوف هجليل إداريًا، لكنها منفصلة عنها جغرافيًا وعمرانيًا، وتقع فعليًا بالقرب من بلدات عربية مثل المشهد والرينة وكفركنا والمجلس الإقليمي البطوف، الأمر الذي يثير مخاوف جدية بشأن انعكاسات المشروع على هذه البلدات.
وأشارت "زعاترة" إلى أن السلطات المحلية العربية المجاورة لم تُشرك في اتخاذ القرار، موضحة أن المركز العربي للتخطيط البديل قدم اعتراضًا رسميًا على الخطة، كما يعمل على رفع الوعي لدى المجتمع المحلي حول تداعياتها.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام
تغييرات ديموغرافية وتداعيات بيئية
وأضافت أن الحديث عن توفير فرص عمل لا يعكس بالضرورة واقع المستفيدين من هذه المصانع، لأن طبيعة المنشآت الأمنية والعسكرية تجعل فرص العمل فيها محدودة أمام المجتمع العربي، مشيرة إلى أن الخطة قد تؤدي أيضًا إلى تغييرات ديموغرافية في المنطقة في ظل المشاريع السكنية الكبيرة التي يجري تطويرها في نوف هجليل.
كما حذرت من التداعيات البيئية والأمنية للمشروع، لافتة إلى أن طبيعة هذه المنشآت وتأثيرها البيئي ما زالا غير واضحين، إضافة إلى أن وجود مصانع أمنية في المنطقة قد يجعلها هدفًا في أوقات الحرب، وهو ما يثير تساؤلات حول اختيار موقعها بالقرب من بلدات سكنية.
وأكدت زعاترة أن الاعتراض الذي قدمه المركز لا يقتصر على تفاصيل الخطة فحسب، بل يشمل مبدأ نقل هذه المنشآت إلى المنطقة أساسًا، مشيرة إلى أن الفائدة الاقتصادية المباشرة، بما في ذلك عائدات الأرنونا، ستعود بشكل أساسي إلى بلدية نوف هجليل، وليس إلى المجالس المحلية العربية المجاورة التي قد تتحمل تبعات المشروع.