تستعد إسرائيل لإجراء محادثات مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن اتفاقية أمنية جديدة تمتد لعشر سنوات، تهدف إلى تمديد الدعم العسكري الأميركي، ويأتي ذلك في وقت يشير فيه مسؤولون إسرائيليون إلى أنهم يخططون لمستقبل يقل فيه الاعتماد على الدعم المالي المباشر من واشنطن.
أولوية للشراكات العسكرية
صحيفة "فاينانشال تايمز" نقلت عن غيل بنحاس، قبل استقالته من منصبه كمستشار مالي لوزارة الأمن الإسرائيلية، أن تل أبيب ستسعى إلى إعطاء الأولوية للمشاريع العسكرية والأمنية المشتركة على حساب المساعدات النقدية في المحادثات المقبلة، وقال بنحاس: "الشراكة أهم من مجرد مسألة التمويل فحسب في هذا السياق… هناك أمور كثيرة تضاهي المال؛ يجب أن تكون النظرة إلى هذا الأمر أوسع."
تقليص الدعم المالي المباشر
بنحاس أوضح أن الدعم المالي المباشر الذي يقدر بنحو 3.3 مليار دولار سنوياً، والذي يُستخدم لشراء أسلحة أميركية، قد يكون أحد البنود التي يمكن تقليصها تدريجياً في الاتفاقية الجديدة. هذا التوجه يعكس رغبة إسرائيل في تعزيز التعاون الاستراتيجي مع الولايات المتحدة بدلاً من الاعتماد على المساعدات النقدية وحدها.
طالع أيضًا: ترامب: إغلاق ملف المحتجزين بعد استعادة الجثة الأخيرة
خلفية الاتفاقيات السابقة
يُذكر أن الحكومتين الأميركية والإسرائيلية وقعتا في عام 2016 مذكرة تفاهم لمدة عشر سنوات تنتهي في أيلول/ سبتمبر 2028، نصّت على تقديم 38 مليار دولار كمساعدات عسكرية، منها 33 مليار دولار لشراء معدات عسكرية وخمسة مليارات دولار لأنظمة الدفاع الصاروخي.
تصريحات نتنياهو
وفي وقت سابق من الشهر الجاري، قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إنه يأمل في تقليص اعتماد بلاده على المساعدات العسكرية الأميركية تدريجياً خلال العقد المقبل، مؤكداً أن الهدف هو تعزيز القدرات الذاتية مع الحفاظ على الشراكة الاستراتيجية مع واشنطن.
هذه الخطوة تعكس توجهاً جديداً في العلاقات الأمنية بين الولايات المتحدة وإسرائيل، يقوم على تعزيز التعاون المشترك أكثر من التركيز على الدعم المالي المباشر.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام