يُعد التهاب الغدد العرقية القيحي من الأمراض الجلدية المزمنة التي تحيط بها الكثير من المفاهيم الخاطئة، ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى تأخر التشخيص وزيادة معاناة المرضى نفسيًا وجسديًا.
ولا تقتصر المشكلة على طبيعة المرض المؤلمة والمتكررة، بل تمتد إلى الصورة الذهنية المغلوطة التي تلاحق المصابين، وتضعهم تحت ضغط اجتماعي ونفسي إضافي.
ووفقًا لتقرير نشره موقع Everyday Health، فإن هذه الحالة الالتهابية معقدة، ولا يمكن تفسيرها بعامل واحد أو ربطها بأسباب سطحية كما يعتقد البعض.
7 خرافات عن التهاب الغدد العرقية
الخرافة الأولى: التهاب الغدد العرقية سببه قلة النظافة
يعتقد كثيرون أن المرض ناتج عن إهمال النظافة الشخصية، لكن هذا الاعتقاد غير صحيح طبيًا.
فالتهاب الغدد العرقية القيحي يبدأ من انسداد بصيلات الشعر داخل الجلد، ما يطلق سلسلة من التفاعلات الالتهابية قد تتطور إلى خراجات مؤلمة.
النظافة الجيدة لا تمنع الإصابة، كما أن غيابها ليس سببًا مباشرًا لظهور المرض.
الخرافة الثانية: المرض معدٍ وينتقل باللمس
من أكثر المخاوف الشائعة الاعتقاد بأن المرض ينتقل من شخص لآخر عبر التلامس أو مشاركة الأدوات.
والحقيقة أن التهاب الغدد العرقية القيحي غير معدٍ تمامًا، ولا يمكن أن ينتقل بأي صورة من صور الاحتكاك المباشر، إذ يرتبط بآليات مناعية داخل الجسم لا علاقة لها بالعدوى.
الخرافة الثالثة: الأعراض مجرد دمامل عادية
غالبًا ما يتم الخلط بين هذا المرض وظهور الدمامل المتكررة، ما يؤدي إلى الاكتفاء بعلاج موضعي دون تشخيص دقيق.
الفرق الجوهري أن التهاب الغدد العرقية القيحي يتميز بتكرار الالتهابات في مناطق محددة، مع ميله لتكوين أنفاق تحت الجلد وترك ندبات دائمة، وهو ما لا يحدث عادة في الدمامل العرضية.
الخرافة الرابعة: سبب المرض معروف ويمكن تحديده بسهولة
لا يوجد سبب واحد مباشر للإصابة. وتشير الدراسات إلى تداخل عوامل وراثية وهرمونية وبيئية، إلى جانب ارتباط الحالة بعوامل مثل التدخين، وزيادة الوزن، وبعض الاضطرابات الالتهابية.
ورغم ذلك، يصعب في معظم الحالات تحديد عامل منفرد مسؤول عن ظهور المرض.
الخرافة الخامسة: المرض يظهر بنفس الشدة لدى الجميع
تختلف شدة التهاب الغدد العرقية القيحي من شخص لآخر بشكل كبير. فبينما يعاني بعض المرضى أعراضًا خفيفة ومحدودة، يواجه آخرون مراحل متقدمة تتسم بانتشار الخراجات وصعوبة الحركة وظهور الندبات.
هذا التباين يجعل مقارنة الحالات ببعضها أمرًا مضللًا، ويؤكد أهمية التقييم الفردي لكل مريض.
الخرافة السادسة: لا يوجد علاج فعال للحالة
صحيح أنه لا يوجد علاج نهائي شافٍ، لكن الادعاء بعدم توفر وسائل فعالة للسيطرة على المرض غير دقيق.
إذ تتوفر خيارات علاجية متعددة تهدف إلى تقليل الالتهاب، والسيطرة على العدوى الثانوية، والحد من تكرار النوبات، وغالبًا ما تعتمد الخطة العلاجية على مزيج من الأدوية والتدخلات الطبية المناسبة لكل حالة.
الخرافة السابعة: العلاج الدوائي وحده كافٍ
العلاج الطبي عنصر أساسي، لكنه لا يكون فعالًا بمفرده دون تعديل نمط الحياة.
فارتداء الملابس الواسعة، وتقليل الاحتكاك، وتجنب إزالة الشعر بطرق مهيجة، كلها خطوات مهمة لتقليل تهيج الجلد.
كما أن الإقلاع عن التدخين وتحسين الوزن يسهمان بشكل ملحوظ في تخفيف حدة النوبات لدى كثير من المرضى.
ولمتابعة كل ما يخص"عرب 48" يمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام
الخرافة الثامنة: المرض يقتصر على الجلد فقط
لا يقتصر التهاب الغدد العرقية القيحي على الجلد فحسب، إذ قد يرتبط بحالات صحية أخرى مثل السكري وارتفاع ضغط الدم وبعض الاضطرابات الالتهابية.
وتزداد احتمالية هذه المشكلات المصاحبة مع شدة المرض، ما يستدعي أحيانًا متابعة طبية متعددة التخصصات.
طالع أيضًا