يُعد الصداع النصفي من أكثر الاضطرابات العصبية شيوعًا في العالم، ويؤثر بشكل واضح على جودة الحياة اليومية للمصابين به.
وتظهر الدراسات الطبية أن النساء أكثر عرضة للإصابة بهذه الحالة مقارنة بالرجال، وهو ما يجعلها قضية صحية مهمة تتطلب مزيدًا من الوعي والفهم.
وبالتزامن مع اليوم العالمي للمرأة، سلطت تقارير صحية الضوء على العوامل التي تجعل الصداع النصفي عند النساء أكثر انتشارًا.
فإلى جانب الألم الشديد في الرأس، قد تصاحب هذه الحالة أعراض أخرى مثل الغثيان والحساسية للضوء والصوت، إضافة إلى اضطرابات بصرية وإرهاق قد يستمر لساعات أو حتى أيام.
ما هو الصداع النصفي وأبرز أعراضه؟
الصداع النصفي هو اضطراب عصبي يتميز بنوبات متكررة من الألم الشديد في الرأس، وغالبًا ما يكون الألم في جانب واحد من الرأس.
وقد يصاحب هذه الحالة عدد من الأعراض المزعجة، منها:
الغثيان أو القيء
الحساسية الشديدة للضوء
الحساسية للأصوات المرتفعة
اضطرابات بصرية
الشعور بالإرهاق والتعب
ووفق تقارير صحية نقلها موقع NDTV، فإن الصداع النصفي يصيب النساء بمعدل يقارب ثلاثة أضعاف مقارنة بالرجال، بحسب بيانات منظمة الصحة العالمية.
لماذا الصداع النصفي أكثر شيوعًا عند النساء؟
تلعب الهرمونات دورًا مهمًا في زيادة خطر الإصابة بالصداع النصفي لدى النساء، خاصة مع التغيرات الهرمونية التي تحدث في مراحل مختلفة من الحياة.
ويُعد هرمون الإستروجين أحد العوامل الرئيسية المرتبطة بظهور نوبات الصداع النصفي. إذ يتغير مستوى هذا الهرمون بشكل طبيعي خلال الدورة الشهرية، والحمل، وفترة ما قبل انقطاع الطمث.
وتشير الدراسات إلى أن انخفاض مستوى الإستروجين قبل بدء الدورة الشهرية مباشرة قد يؤدي إلى تحفيز نوبات الصداع النصفي لدى كثير من النساء.
كما تشير الأبحاث إلى أن نحو 60% من النساء المصابات بالصداع النصفي يعانين من نوبات مرتبطة بالدورة الشهرية، ويُعرف ذلك باسم الصداع النصفي المرتبط بالدورة الشهرية.
تأثير الحمل وانقطاع الطمث على الصداع النصفي
يمكن أن تتغير شدة الصداع النصفي خلال مراحل الحياة المختلفة للمرأة، خاصة أثناء الحمل أو قبل انقطاع الطمث.
فخلال الحمل قد تلاحظ بعض النساء تحسنًا في الأعراض بسبب استقرار مستويات الهرمونات، بينما قد تستمر أخريات في المعاناة من النوبات، خاصة خلال الأشهر الأولى.
أما خلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث، فقد تؤدي التقلبات الهرمونية إلى زيادة مؤقتة في نوبات الصداع النصفي قبل أن تستقر الحالة بعد انقطاع الطمث.
العلاقة بين الصداع النصفي والسكتة الدماغية
تشير بعض الدراسات إلى وجود ارتباط بين الصداع النصفي المصحوب بما يُعرف بـ الهالة وزيادة خطر الإصابة بـ السكتة الدماغية.
وتشمل أعراض الهالة عادة:
ومضات أو أضواء في مجال الرؤية
اضطرابات بصرية
الشعور بوخز أو تنميل قبل بدء الصداع
وقد أظهر تحليل علمي نُشر في British Medical Journal أن الأشخاص الذين يعانون من الصداع النصفي المصحوب بهالة قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بالسكتة الدماغية الإقفارية بمقدار يقارب الضعف مقارنة بغير المصابين.
ومع ذلك، يؤكد الخبراء أن الصداع النصفي وحده نادرًا ما يكون السبب المباشر للسكتة الدماغية، إذ غالبًا ما تلعب عوامل صحية أخرى دورًا مهمًا في زيادة هذا الخطر.
ومن أبرز هذه العوامل:
ارتفاع ضغط الدم
السمنة
التدخين
ارتفاع الكوليسترول
قلة النشاط البدني
ولمتابعة كل ما يخص"عرب 48" يمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام
نصائح لتقليل نوبات الصداع النصفي لدى النساء
يشير أطباء الأعصاب إلى أن اتباع نمط حياة صحي قد يساعد في تقليل تكرار نوبات الصداع النصفي والحد من المخاطر المرتبطة به.
ومن أبرز النصائح التي يوصي بها الخبراء:
إجراء الفحوصات الطبية بشكل دوري
متابعة مستويات ضغط الدم بانتظام
الحفاظ على وزن صحي
ممارسة النشاط البدني بانتظام
الإقلاع عن التدخين
تنظيم مواعيد النوم
تقليل التوتر والضغوط النفسية
شرب كمية كافية من الماء
تحديد وتجنب محفزات الصداع النصفي
وفي بعض الحالات، قد يوصي الأطباء باستخدام أدوية وقائية تساعد في تقليل تكرار نوبات الصداع النصفي.
طالع أيضًا
سحب مكمل شوكولاتة للرجال في أمريكا بعد اكتشاف مادة دوائية خطيرة