أعلنت وزارة العلاقات الدولية والتعاون في جنوب أفريقيا، اليوم الجمعة، إبلاغها الحكومة الإسرائيلية قرارها اعتبار القائم بالأعمال في السفارة الإسرائيلية لدى بريتوريا، أريئيل سيدمان، شخصًا غير مرغوب فيه، ومطالبته بمغادرة البلاد خلال مهلة لا تتجاوز 72 ساعة، في خطوة تعكس تصعيدًا دبلوماسيًا جديدًا في العلاقات بين الجانبين.
وقالت الوزارة، في بيان رسمي نشرته على موقعها الإلكتروني، إن القرار جاء عقب سلسلة من الانتهاكات غير المقبولة للأعراف والممارسات الدبلوماسية، اعتبرتها تحديًا مباشرًا لسيادة جمهورية جنوب أفريقيا ومساسًا بكرامة مؤسساتها الرسمية.
هجمات مسيئة من قبل إسرائيل ضد رئيس جنوب أفريقيا
وبحسب البيان، تضمنت هذه الانتهاكات استخدام المنصات الرسمية التابعة للسفارة الإسرائيلية في بريتوريا لشن هجمات وُصفت بالمسيئة ضد رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، إلى جانب إخفاق متعمد في إبلاغ وزارة العلاقات الدولية والتعاون بزيارات مزعومة لمسؤولين إسرائيليين رفيعي المستوى، في مخالفة واضحة للبروتوكولات الدبلوماسية المعمول بها.
وأكدت الوزارة أن هذه التصرفات تشكل إساءة جسيمة لاستخدام الامتيازات الدبلوماسية وخرقًا أساسيًا لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، مشيرة إلى أنها أسهمت في تقويض الثقة المتبادلة والأسس التي تقوم عليها العلاقات الثنائية بين الدول.
طالع أيضا: رسمياً..إسرائيل تعلن فتح معبر رفح يوم الأحد القادم
سيادة جنوب أفريقيا وكرامة مؤسساتها أمران غير قابلين للمساس
وشدد البيان على أن سيادة جنوب أفريقيا وكرامة مؤسساتها أمران غير قابلين للمساس، داعيًا الحكومة الإسرائيلية إلى ضمان أن يعكس سلوكها الدبلوماسي في المستقبل احترامًا للجمهورية ومبادئ القانون الدولي والأعراف الدبلوماسية.
ويأتي هذا القرار في سياق توتر متصاعد بين بريتوريا وتل أبيب، منذ أن تقدمت جنوب أفريقيا، في كانون الأول/ديسمبر 2023، بدعوى أمام محكمة العدل الدولية، اتهمت فيها إسرائيل بارتكاب أعمال ترقى إلى الإبادة الجماعية بحق المدنيين في قطاع غزة.
وكانت المحكمة قد أصدرت لاحقًا سلسلة من التدابير المؤقتة، طالبت إسرائيل بتنفيذها لحماية السكان المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى القطاع دون عوائق، ما زاد من حدة الخلافات السياسية والدبلوماسية بين الطرفين.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام