تشهد مدينة سخنين حراكا شعبيا متواصلا لمواجهة ظاهرتي العنف وإطلاق النار والخاوة، في محاولة لإعادة الاستقرار إلى المدينة.
وأكد الشيخ علي أبو ريا، أحد القيادات المجتمعية في سخنين، أن المدينة تعيش منذ انطلاق الحراك حالة من الهدوء النسبي، مشيرًا إلى أن الهدف الأساسي هو وقف نزيف الدم ومنع أي اعتداءات مسلحة داخل الأحياء السكنية.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد" على إذاعة الشمس، أن هناك تصميم على الاستمرار، لأن التوقف يعني عودة الفوضى بشكل أسوأ مما كان.
وأوضح أن أي حادثة إطلاق نار ستواجه بتحرك فوري لمعرفة الجاني ومحاسبته اجتماعيًا.
وحول حادثة إطلاق النار الأخيرة التي استهدفت عيادة طبيب في المدينة، أشار أبو ريا إلى أنها جاءت على خلفية محاولة ابتزاز مالي، مؤكدًا أن العائلة المستهدفة معروفة بسمعتها الطيبة ولا توجد عليها أي خلافات.
وتابع:
"إذا كان لأحد حق فليأت إلينا وسننصفه، أما إطلاق النار فلن يحل المشاكل بل هو أصل المشكلة، وسخنين فيها لجان صلح وهيئات قادرة على حل أي نزاع دون سلاح".
وشدد على أن الحراك لا يقتصر على الوقفات الاحتجاجية فقط، بل يتجه نحو خطوات عملية طويلة النفس، تشمل الضغط الاجتماعي والحرمان من المشاركة المجتمعية والاقتصادية بحق كل من يثبت تورطه في العنف أو الابتزاز.
وأضاف:
"المسيرات مهمة وتظهر وحدة المجتمع، لكنها لا تكفي وحدها، لذلك سنستخدم أدوات أخرى، مثل المقاطعة الاجتماعية والحرمان المجتمعي حتى يعود من ضل الطريق إلى حضن سخنين".
وفي رسالة واضحة لأصحاب المحال التجارية وأهالي المدينة، دعا أبو ريا إلى عدم دفع أي أموال تحت التهديد، مؤكدًا أن الاستجابة للخاوة ستؤدي إلى تفشي الظاهرة بشكل أوسع.
وتابع:
"إذا دفعنا مرة سيتحول الأمر إلى عادة، ولكن شعارنا سيكون في كل متجر: سخنين خالية من الخاوة".
مخاوف من التصعيد؟
وحول المخاوف من تصعيد العنف في حال رفض الدفع، أكد أبو ريا أن المجتمع مستعد لتحمل المواجهة، بل ومحاولة احتواء المنخرطين في هذه السلوكيات عبر توفير فرص عمل ودعم اجتماعي لمن يرغب في التغيير.
وأشار إلى وجود تنسيق واسع بين البلدية واللجان الشعبية ولجان متابعة الأحداث الأخيرة، مؤكدًا أن سخنين تمتلك تاريخا طويلا من التكاتف والصمود.