حذّر الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود من مخاطر انهيار النظام الدولي القائم، مؤكداً أن تجاهل القانون الدولي والاعتماد على منطق القوة يقود العالم إلى الفوضى وعدم الاستقرار، وجاء ذلك في تصريحات رسمية تناولت الأوضاع الإقليمية والدولية، حيث شدد على أن احترام القوانين والمواثيق الدولية هو الضمان الوحيد لحفظ الأمن والسلم العالميين.
التدخل الإسرائيلي في الصومال
أوضح محمود أن التدخل الإسرائيلي غير المشروع في الصومال لا يمثل تهديداً لبلاده فحسب، بل يشكل تحدياً مباشراً للقارة الإفريقية بأكملها. وأكد أن مثل هذه الممارسات تضعف سيادة الدول وتفتح الباب أمام تصعيد خطير يهدد الأمن الإقليمي ويقوض جهود التنمية والاستقرار في إفريقيا.
الحرب على غزة
وفي سياق متصل، وصف الرئيس الصومالي الحرب الجارية على غزة بأنها غير إنسانية وغير مسبوقة في تاريخ الصراع، مشيراً إلى أن حجم المعاناة الإنسانية هناك يتطلب موقفاً دولياً أكثر جدية ومسؤولية.
وأضاف أن استمرار هذه الحرب دون إيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية يهدد الأمن والسلم الدوليين، ويزيد من احتمالات تفجر الأزمات في مناطق أخرى من العالم.
طالع أيضًا: رئيس الصومال يعقد اجتماعًا طارئًا عقب الهجوم الإرهابي في مقديشو
دعوة إلى حل عادل
شدد محمود على أن القضية الفلسطينية لا يمكن أن تبقى دون حل، وأن غياب العدالة سيظل عاملاً رئيسياً في زعزعة الاستقرار العالمي، وأكد أن الحل العادل والشامل هو السبيل الوحيد لإنهاء دوامة العنف وإعادة الثقة في النظام الدولي.
وتصريحات الرئيس الصومالي تأتي في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لوقف الحرب في غزة وإيجاد تسوية عادلة تضمن حقوق الشعب الفلسطيني، وفي بيان صادر عن الاتحاد الإفريقي، جاء التأكيد على أن "أي تدخل خارجي يهدد سيادة الدول الإفريقية هو أمر مرفوض، وأن الحل العادل للقضية الفلسطينية ضرورة لا تحتمل التأجيل."
وبهذا الموقف، يضع حسن شيخ محمود بلاده والقارة الإفريقية في قلب النقاش الدولي حول مستقبل النظام العالمي، محذراً من أن تجاهل العدالة سيقود العالم إلى مزيد من الفوضى.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام