في خطوة لافتة تعكس تداخل المسار الدبلوماسي مع الاستعراض العسكري، زار المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر حاملة الطائرات الأميركية “يو إس إس أبراهام لينكولن” المتمركزة في منطقة الخليج، بالقرب من السواحل الإيرانية، وذلك عقب المفاوضات التي جرت بين واشنطن وطهران في سلطنة عُمان.
وذكر موقع “أكسيوس” أن الزيارة تمت برفقة قائد القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” الجنرال براد كوبر، في إشارة واضحة إلى جاهزية القوات الأميركية.
رسالة ضغط مباشرة لإيران
واعتُبرت الخطوة رسالة ضغط مباشرة لإيران، خصوصًا أن الحاملة تُعد عنصرًا رئيسيًا في أي تحرك عسكري محتمل ضدها، في حال فشل المسار التفاوضي.
ترامب: محادثات مسقط جيدة
وسبق، ووصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب المحادثات التي جرت مع إيران في العاصمة العُمانية مسقط بأنها "جيدة"، مشيرًا إلى وجود رغبة قوية لدى طهران في التوصل إلى اتفاق، في وقت تؤكد فيه إيران تمسّكها بمواقفها السيادية مع إبداء مرونة محدودة في بعض الجوانب الفنية للملف النووي، وسط تحذيرات متبادلة من مخاطر التصعيد العسكري.
وقال ترامب إن مزيدًا من المحادثات بشأن إيران سيُعقد مطلع الأسبوع المقبل، مضيفًا: "سنجتمع مجددًا، وإيران ترغب في إبرام اتفاق، كما ينبغي لها أن ترغب"، محذرًا من أن عدم التوصل إلى اتفاق ستكون له "عواقب وخيمة للغاية".
وأشار الرئيس الأميركي إلى الحضور العسكري لبلاده في المنطقة، قائلًا: "لدينا أسطول كبير، أسطول ضخم متجه إلى هناك، وسنصل قريبًا، لذا سنرى كيف ستسير الأمور"، في إشارة إلى استمرار الضغط العسكري بالتوازي مع المسار التفاوضي.
طالع أيضا: زيلينسكي: واشنطن تريد إنهاء الحرب في أوكرانيا بحلول يونيو
طهران ترفض ترحيل اليورانيوم خارج أراضيها
في المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في تصريحات صحفية، أن بلاده ترفض ترحيل اليورانيوم المخصّب خارج أراضيها، باعتبار ذلك موقفًا سياديًا، مع استعدادها لبحث تقليل نسبة التخصيب. وشدد على أن ملف الصواريخ "دفاعي بحت" ولا يمكن أن يكون موضوعًا للتفاوض.
ووصف عراقجي المفاوضات التي جرت مع واشنطن في مسقط بأنها "انطلاقة جيدة"، موضحًا أنها تناولت الملف النووي فقط، ومشيرًا إلى استعداده للبقاء في موقع التفاوض «للوقت اللازم» من أجل التوصل إلى اتفاق حقيقي وبسرعة.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام