دعت لجنة المتابعة العليا إلى أوسع مشاركة اليوم في يوم تشويش في الشوارع، وذلك احتجاجاً على تصاعد العنف والجريمة في المجتمع العربي، في ظل المعطيات الخطيرة التي تشير إلى ارتفاع حصيلة القتلى العرب إلى 38 قتيلاً منذ مطلع العام الجاري، مقارنة بـ30 قتيلاً في نفس الفترة من العام الماضي.
تفاصيل يوم التشويش
من المقرر أن تنطلق قوافل المركبات في تمام الساعة التاسعة صباحاً من الشمال والنقب، مروراً بشارع أيالون باتجاه القدس، لتختتم الفعاليات بمؤتمر صحفي في تمام الواحدة والنصف أمام مباني الحكومة، وهذا التحرك يأتي كخطوة احتجاجية جماعية تهدف إلى تسليط الضوء على تفاقم أزمة العنف والجريمة، وإيصال رسالة واضحة بضرورة التحرك العاجل لمعالجة هذه الظاهرة.
وقفة احتجاجية في أم الفحم
ونظم العشرات من أهالي مدينة أم الفحم، أمس، وقفة احتجاجية عند مدخل المدينة بدعوة من اللجنة الشعبية، وذلك رفضاً لتصاعد الجريمة والعنف في المجتمع العربي.
وقد جرت الفعالية وسط تواجد مكثف لقوات الشرطة، إضافة إلى مركبة مياه عادمة، فيما لم يُبلغ عن وقوع مناوشات أو اعتقالات خلال الوقفة. هذه الخطوة تأتي ضمن سلسلة فعاليات احتجاجية تهدف إلى تسليط الضوء على خطورة استمرار العنف وغياب الحلول الجذرية.
وقفة احتجاجية في طوبا الزنغرية
من المقرر أن تنظم عصر اليوم وقفة احتجاجية عند مفرق الجاعونة بجانب قرية طوبا الزنغرية، رفضاً لسياسة هدم البيوت، ودعت اللجنة الشعبية في القرية الأهالي إلى المشاركة الفاعلة في هذه الفعالية، مؤكدة أن المشاركة تأتي انطلاقاً من المسؤولية الوطنية ودعماً لأهل القرية ووقوفاً إلى جانب حقهم الطبيعي في السكن والعيش بكرامة، وهذه الدعوة تعكس إصرار الأهالي على مواجهة السياسات التي تهدد استقرارهم الاجتماعي والاقتصادي.
من جانبه، أعلن منصور دهامشة، مركز سكرتارية لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، تفاصيل المسيرة القطرية بالسيارات التي تنظمها لجنة المتابعة احتجاجا على تصاعد العنف والجريمة في المجتمع العربي، والتي من المقرر أن تنطلق صباحا من شفا عمرو وصولا إلى القدس.
وأوضح دهامشة، في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أن المسيرة ستبدأ عند الساعة التاسعة صباحا من ساحة قاعات العودية في شفا عمرو، وتتجه نحو شارع الشاطئ، حيث تنضم القوافل القادمة من الجليل والشمال، مضيفا: "عند الساعة التاسعة و45 دقيقة، أي في العاشرة إلا ربعا، تلتقي قافلة الشمال مع قافلة المثلث عند مفرق قيساريا".
المثلث الشمالي
وأشار إلى أن قافلة المثلث الشمالي ستسلك شارع وادي عارة رقم 65، ليتم اللقاء بين القادمين من الشمال ووادي عارة عند مفرق قيساريا، ومن هناك تواصل القافلة المشتركة مسيرها باتجاه الجنوب عبر الشارع الساحلي.
وقال دهامشة: "نستمر في المسير باتجاه تل أبيب مرورا بمحور أيالون، حيث ستكون هناك تشويشات واضحة، ثم نتابع على شارع رقم واحد تل أبيب–القدس، لنلتقي مع الإخوة القادمين من النقب عند مصفاة اللطرون في الساعة 11:30".
مسار قوافل الجنوب
وأضاف أن القوافل القادمة من الجنوب ستنضم عند اللطرون، لتكمل المسيرة مجتمعة باتجاه القدس وصولا إلى محيط مكاتب رئيس الحكومة، مؤكدا أن المسيرة تهدف إلى إحداث تشويشات مرورية واسعة النطاق.
وشدد دهامشة على أن المسيرة لا يتم التنسيق بشأنها مع الشرطة، قائلا: "الهدف هو التشويش وإعاقة حركة السير، وإحداث ضجة على مستوى الدولة كلها، ولذلك منذ انطلاق المسيرة سيكون هناك سير بطيء مقصود وتشويشات متواصلة حتى الوصول إلى القدس".
اللون الأسود يسيطر على المسيرة
وأوضح أن الطابع الرمزي للمسيرة سيكون واضحا من خلال اعتماد اللون الأسود، تعبيرا عن الحداد على ضحايا العنف، حيث سيتم ربط أشرطة سوداء على السيارات لتمييز القافلة، مضيفا: "اللون الأسود يعبر عن الحداد المستمر على القتلى وعلى المجزرة المتواصلة بحق المجتمع العربي".
وأشار دهامشة إلى وجود تواصل مع قوى يهودية ديمقراطية أعلنت دعمها لهذه الخطوة، وقال: "كانت هناك اتصالات من يهود ديمقراطيين يدعمون هذا النضال العادل، وأبلغونا أنهم سينضمون إلينا في تل أبيب دعما للمسيرة".
خلفية المعطيات المقلقة
تشير الإحصاءات الأخيرة إلى أن عدد القتلى العرب منذ بداية العام بلغ 38 شخصاً، وهو ارتفاع ملحوظ مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي التي سجلت 30 قتيلاً، وهذه الأرقام تعكس خطورة الوضع وتزايد المخاوف من استمرار نزيف الدم في المجتمع العربي، وسط مطالبات متكررة بتعزيز الأمن وتكثيف الجهود الرسمية للحد من هذه الظاهرة.
طالع أيضًا: لجنة المتابعة تدعو ليوم تشويش احتجاجاً على تصاعد العنف
أهداف الاحتجاج
يهدف يوم التشويش إلى إيصال رسالة قوية للجهات الرسمية بضرورة تحمل مسؤولياتها تجاه المجتمع العربي، والعمل على وضع خطة شاملة لمكافحة العنف والجريمة. كما تسعى لجنة المتابعة إلى حشد أكبر مشاركة جماهيرية للتأكيد على أن هذه القضية لم تعد تحتمل التأجيل، وأنها تمس حياة وأمن المواطنين بشكل مباشر.
وفي بيان صادر عن لجنة المتابعة العليا، جاء فيه: "إن استمرار العنف والجريمة في المجتمع العربي يهدد النسيج الاجتماعي ويستنزف حياة أبنائنا، ولن نصمت أمام هذا الواقع. ندعو جماهيرنا إلى المشاركة الفاعلة في يوم التشويش لإيصال صوتنا إلى كل الجهات المسؤولة."
وبهذا، يشكل يوم التشويش اليوم محطة مهمة في مسار النضال الشعبي ضد تفاقم العنف والجريمة، ورسالة واضحة بأن المجتمع العربي يرفض الاستسلام لهذا الواقع، ويطالب بخطوات عملية عاجلة لحماية أمنه ومستقبله.
ولمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام